قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها يوسف بن باعلي بن سليمان تمزغين

قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها ليوسف تمزغين - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٧

يقول الشيخ أحمد الخليلي: والذي عليه أصحابنا وجمهور علماء الأمة أنه غير عورة، بدليل مشروعية كشف المرأة وجهها حال إحرامها، والمرأة الخثعمية التي جاءت تستفتي النبيء صلى الله عليه وسلم - وكانت وضيئة الوجه – في الحج عن أبيها الذي أدركته فريضة الحج وهو شيخ كبير، وكانت في حالة إحرام، وكان النبي – صلى الله عليه وسلم – قد أردف معه الفضل بن عباس، فجعل الفضل ينظر إليها، فأخذ النبي – صلى الله عليه وسلم – يصرف وجه الفضل عنها.

ودلالة القصة على أن الوجه غير عورة ظاهرة.(1)

أما الذي عليه إباضية ميزاب(2) أن وجه المرأة عورة، لقوة الأدلة وكثرة عددها التي تأمر بستره ووضع النقاب عليه.

يقول الشيخ بيوض – رحمه الله تعالى -: والخلاف في المسألة كثير، ومهما يكن فنحن نأخذ بالطريق الذي نسلكه، وهو طريق نساء النبي – صلى الله عليه وسلم – وبناته ونساء المؤمنين، ونرجو أن نحافظ عليه حتى نلقى الله لأن فيه كل السلامة، ليس لنا أن نبدل فيه أو نغير أو نزيد أو ننقص، لأنه صريح القرآن وصحيح السنة الذي طبق عمليا منذ الصدر الأول.(3)

إذا كانت النصوص دالة على ستر الوجه في عهد الصحابة والتابعين الأخيار، والناس حينذاك هم صلحاء الأمة، والفساد شبه منتف فيهم، فكيف يكون الحكم في زماننا الذي ظهر فيه الفساد في البر والبحر، وغلب على كثير من أهله الضعف في الدين والأخلاق والعفاف والطهر.ولذلك نجد جل العلماء اتفقوا على ستر الوجه إذا خيفت الفتنة وظهرت بوادرها، فيجب على المرأة شرعا ستر

(1) في سؤال لسماحة الشيخ أحمد الخليلي عن حكم الشرع في تغطية وجه المرأة

(2) منطقة يقطنها الإباضية توجد في شمال صحراء الجزائر تبعد بـ: 600 كم من العاصمة

(3) كتاب في رحاب القرآن للإمام الشيخ بيوض إبراهيم بن عمر ( 6 / 245 )

٥٧ / ٧١