قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها يوسف بن باعلي بن سليمان تمزغين

قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها ليوسف تمزغين - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٥٨

وجهها سدا لذريعة انتشار الفساد وتعميم الشر، حيث توارت الفضيلة واختفى الاحتشام وتفشت الرذيلة.(1)

المسألة الثالثة:

ممارسة المرأة أو البنت للرياضة:

الرياضة في نظر الشرع أمر مرغوب فيه، ومأمور به للذكر والأنثى على حد سواء، وقد دلت على ذلك نصوص السنة.

فقد روي عن عائشة رضي الله عنها: أنها كانت تسابق الرسول - صلى الله عليه وسلم – ويسابقها في بعض أسفاره، فيقول لها: هذه بتلك.

ولعل أفضل ما يناسب الأنثى لكي تحافظ على رقة بدنها، ونعومة أعضائها المشي، ففيه فوائد صحية ينصح به الكثير من الأطباء، بعيدة عن الاختلاط، ومزاحمة الأجنبي عنها.

فلا يرى العلماء بأسا إذا مارست المرأة أو البنت الرياضة، والتزمت بالضوابط الشرعية، لا يمكن أن يمانع فيها أحد إذا لم يأت في الشريعة ما يمنع منها ما دام في إطار الحشمة والمحافظة العامة التي جاءت بها الشريعة الإسلامية.

يقول سماحة الشيخ أحمد الخليلي: لا يجوز للمرأة أن تمارس الرياضة إلا أن تكون في قاعة مغلقة، بحيث لا يراها أحد اللهم إلا أن يكون زوجها، فإنه يحل له أن يرى منها كل شيء(2) .

هذا إن لم تؤد هذه الرياضة إلى مفسدة، كاختلاطها بالجنس المذكر سواء في الأندية أو في المدارس، وارتدائها الملابس العارية وإن كست بعض البدن إما لقصرها، أو لشفافيتها، أو لضيقها، أو لغير ذلك، فكل ما يخل بكرامتها وعفتها يمنع سدا لذريعة الوقوع في ارتكاب المحظور المنهي عنه شرعا.

المسألة الرابعة:

الوسائل الإعلامية:

من نعم الله على الإنسان في هذا العصر أن فتح الله عليه من خزائن علمه وأسرار كونه، ما جعل بعض العقول تستغل هذه النعمة وتسخرها في خدمة البشرية، خطت خطوة عملاقة في ابتكار وسائل تقرب بين المسافات وتسهل الاتصال بين الناس، وتقرب كل ما هو بعيد.

(1) سماحة الشيخ أحمد الخليلي في رده المكتوب على سؤالي

(2) سماحة الشيخ أحمد الخليلي في رده المكتوب على سؤالي

٥٨ / ٧١