قاعدة سد الذرائع عند الإباضية وتطبيقاتها ليوسف تمزغين - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧ب- وعرفها ابن العربي فقال: (( هي كل عمل ظاهر الجواز يتوصل به إلى محظور(1)
ج - وعرفها القرافي فقال: (( هي الوسيلة للشيء، فكما أن وسيلة المحرم محرمة، فوسيلة الواجب واجبة))(2)
كما فعل اليهود حين حرم الله عليهم صيد البحر يوم السبت فسكروا الأنهار، وربطوا الحيتان فيها إلى يوم الأحد.
د – وعرفها القرطبي: ((بأنها عبارة عن أمر غير ممنوع لنفسه يخاف من ارتكابه الوقوع في ممنوع ))(3)
هـ وعرفها الشاطبي: (( حقيقة الذرائع: التوسل بما هو مصلحة إلى مفسدة ))(4)
وخلاصة هذه التعريفات أنها تتفق في أن الذريعة عبارة عن فعل مباح يتوصل به إلى فعل محظور.
…
- - - - - - -
المبحث الثاني
المقدمة والحيلة وعلاقتها بالذرائع
وفيه الكلام على المقدمة والحيلة وأقسامهما وحكم كل قسم منهما والفرق بينهما وبين الذرائع وآراء العلماء في كل منها: وفيه ثلاثة مطالب.
المطلب الأول: تعريف المقدمة والذريعة
وهو أن مقدمة الشيء: هي الأمر الذي يتوقف عليه وجود ذلك الشيء.
(1) أحكام القرآن لابن العربي ( 2 / 798 )
(2) انظر شرح تنقيح الفصول (448 )
(3) الجامع لأحكام القرآن للقرطبي ( 2 / 52 )
(4) الموافقات للإمام الشاطبي (4 / 198)