من معالم فكر ابن بركة.. كيف نتعامل مع السنة النبوية لخالد الوهيبي
الجزء ١ · صفحة ١٠3. في حين أن مثل هذه القضايا تعم بها البلوى ويحتاج الناس إليها، فينبغي أن تكون أقضية النبي صلى الله عليه وسلم فيها مشتهرة بين الناس، وبخاصة بين فقهاء الصحابة والمشتغلين بالفتوى والقضاء منهم، في حين لا يطلع عليها إلا من هم دون هذه المرتبة العلمية، فهذا دليل على أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن حريصاً على تبليغها للناس على وجه التشريع الملزم، لذا فهي في كثير من الأحوال تكون – إن صحتhttp://www.alnadwa.net/malshar/fikr ibn barka.htm - _ftn11- من وقائع الأحوال التي لها ملابساتها وظروفها الخاصة.
4. لذلك فقد عولوا على النظر في كتاب الله عز وجل حول قضية (الصداق)، وبالاستقراء الكلي لمجموع النصوص لعلهم رأوا أن:
صداق المرأة مرتبط بأمرين اثنين
-المس (=تعبير قرآني راق كناية عن المعاشرة الجنسية)، وهو العامل الأهم في تحديد الصداق، وهو إن حصل حتى مع عدم تسمية الصداق فيحكم بالصداق كاملاً قال تعالى: ( فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة) النساء:24
- تسمية الصداق: (تفرضوا لهن فريضة) قال الله تعالى: (لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة) البقرة:236 وقال تعالى: ( وإن طلقتموهن من قبل أن تمسوهن وقد فرضتم لهن فريضة فنصف ما فرضتم إلا أن يعفون أو يعفوا الذي بيده عقدة النكاح وأن تعفوا أقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم) البقرة:237.
-ففي الآية 236 من سورة البقرة ينفي الله سبحانه وتعالى الجناح عمن طلق النساء دون حصول ممارسة جنسية بينهما أو دون فرض فريضة لهن، ولذا فحين يحصل التطليق مع (فرض فريضة لهن) دون مس (فنصف ما فرضتم) أي للمطلقة نصف الصداق في هذه الحالة.
- ومع الوفاة وعدم تسمية الصداق وعدم حصول المس قالوا لا صداق لها عليه وعليها العدة ولها الميراث، لأن الأمرين معاً (المس وتسمية الصداق) لم يتوافرا في هذه الحالة.