آية استئذان المماليك والأطفال: أحكامها الشرعية وآثارها النفسية والتربوية والاجتماعية إدريس بن محمد بن صالح مسعودي أبو محمد

آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ١٤

هذا عن السّورة وما جاء فيها عموماً، أمّا بحثنا هذا فهو بصدد تناول آيتين كريمتين نورانيّتين من هذه السّورة لقصر الجهد والمؤونة، وهما آيتا الاستئذان في قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الذِينَ آمنُواْ لِيَسْتَاذِنْكُمُ الذِينَ مَلكَتَ اَيمانُكمْ … كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ ءَايَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكيِمٌ ﴾ ، فهذه الآيتان اشتملتا على الاستئذان بين الأقارب بعضهم على بعض، أمّا ما تقدّم في أوائل السّورة من قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُوا لاَ تَدْخُلُواْ بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَانِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَى أَهْلِهَا ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ … ﴾ ، فتناولت استئذان الأجانب بعضهم على بعض(1) .

فالآيتان المراد تفسيرهما قد خصّتا استئذان ما ملكت اليمين من العبيد والإماء والأطفال الذين لم يبلغوا الحلم، وما تنجرّ عليه من أحكام، وحكم الأطفال كذلك إذا بلغوا الحلم على اختلافهم أقاربًا كانوا أم أجانبًا.

- - - - - - -

عرض الآية:

قال تبارك وتعالى في الآية رقم: 58 و59 من سورة النّور:

{

(1) _ تفسير القرآن العظيم: الإمام الجليل الحافظ عماد الدّين أبي الفداء إسماعيل بن كثير القرشيّ الدّمشقيّ (701هـ-774هـ/1302م-1373م)، تصحيح وطبع لجنة من العلماء، دار الفكر للطّباعة والنّشر والتّوزيع، الطّبعة الثّانيّة، 1379هـ-1970م، بيروت، 05/123.

١٤ / ١٢٠