آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٨العشاء: المراد بها العشاء الآخرة والعرب تسمّيها العَتَمَة وفي الحديث عن ابن عمر(1) : "لا تغلبنّكم الأعراب على اسم صلاتكم فإنّما هي العشاء وإنّما يقولون العتمة لإعتامهم بالإبل"(2) ، والمغرب تسمّى العشاء الأولى أمّا العشاءين يعني المغرب والعشاء، وممّا ورد من الشّواهد الشّعريّة على تسميّتها بالعشاء ما قاله حسّان بن ثابت الأنصاريّ(3) :
_ وكانت لا يزال بها أنيس خلال مروجها نعمٌ وشتاءُ
فدع هذا ولكن من لطيفٍ يؤرّقني إذا ذهب العشاءُ(4)
وقال في موضعٍ آخر:
_ مَنَعَ النَّومَ بالعشاءِ الهُمومُ خيالٌ إذا تغورُ النُّجُوم(5) ُ).
5- العَوْرَةُ:
(1) _ أبو عبد الرّحمان عبد الله بن عمر بن الخطّاب (رضي الله عنهما): القرشي العدوي أسلم مع أبيه وهو دون الحلم وهاجر معه إلى المدينة، كان من أهل الورع والعلم، كان كثير الإتّباع لآثار الرّسول - صلى الله عليه وسلم - ، وقيل كان أعلم الصّحابة بمناسك الحجّ، توفّي بمكّة سنة ثلاث وسبعين وهو ابن 84 سنة، وقد قتل بأمر من الحجّاج، (وفيات الأعيان: 03/28).
(2) _ منتخب كنز العمّال في سنن الأقوال والأفعال، الذي بهامش مسند الإمام أحمد بن حنبل، المكتب الإسلامي للطّباعة والنّشر، دت، 03/163.
(3) _ أبو الوليد حسّان بن ثابت بن المنذر الخزرجي الأنصاري الصحابيّ( … -54هـ/ … -674م): شاعر النّبي - صلى الله عليه وسلم - وأحد المخضرمين الذين أدركوا الجاهليّة والإسلام، عاش ستّين سنة في الجاهليّة ومثلها في الإسلام، كان من سكّان المدينة، (الزّركلي: 02/175).
(4) _ ديوان حسّان بن ثابت الأنصاريّ: دار بيروت للطّباعة والنّشر، د ت، دار صادر، بيروت، 07.
(5) _ المصدر السّابق : 224.