آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ١٩"العَوَرُ: ذهاب حسّ إحدى العينين … وعَوَرَت عينه إذا ذهب بصرها … وكلّ أمرٍ يستحيا منه : عورة … والعورة كلّ خلل يُتخوّف منه من ثغرٍ أو حربٍ، والعورة كلّ مكمنٍ للسّتر، وعورة الرّجل والمرأة: سوأتهما … والنّساء عورة … والعورة: السّاعة الّتي هي قمنٌ من ظهور العورة فيها، وهي ثلاثة ساعات: ساعة قبل صلاة الفجر، وساعة عند نصف النّهار، وساعة بعد العشاء الآخرة"(1) .
وقال الشّيخ الطّاهر بن عاشور: " … ومنه عورة الحيّ وهي الجهة غير الحصينة منه بحيث يمكن الدّخول منها كالثّغر، قال لبيد(2) :
حتّى إذا ألقت يداً في كافرٍ وأجنّ عورات الثّغور ظِلامُها.(3)
وقال تعالى: ﴿ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ ﴾(4) ، ثم أطلقت على ما يكره انكشافه كما هو الحال هنا، وكما سمّي ما لا يحبّ الإنسان كشفه من جسده عورة، وفي قوله: ﴿ ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ لَّكُمْ ﴾ نصّ على علّة إيجاب الاستئذان فيها"(5) ، وهي كناية عن وضع اللّباس في ذلك الوقت وانكشاف العورة فيه لذلك أطلق عليها اسم العورة كنايةً.
(1) _ لسان العرب: مادّة عور، 10/330.
(2) _ أبو عقيل لبيد بن ربيعة بن مالك العامري: أحد الشّعراء الفرسان الأشراف في الجاهليّة، من أهل عاليّة نجد، أدرك الإسلام، ووفد على النّبي - صلى الله عليه وسلم - ويعدّ من الصّحابة، ومن المؤلّفة قلوبهم، ترك الشّعر ولم يقل إلاّ بيتًا واحداً، سكن الكوفة، وعاش عمراً طويلاً، وأحد شعراء المعلّقات.
(3) _ رجال المعلّقات العشر: الشّيخ مصطفى الغلاييني، منشورات المكتبة العصريّة، الطّبعة الثّانيّة، صيدا، بيروت، 186.
(4) _ الأحزاب: 13.
(5) _ تفسير التّحرير والتّنوير: 18/294.