آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٣ب_ "قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا بَلَغَ الاَطْفَالُ مِنْكُمُ الحُلُمَ ﴾ رقم 59، ختم الآية بقوله: ﴿ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ آيَاتِهِ ﴾ ، وقبلها وبعدها الآيات رقم 58 و61 [ختمها بقوله تعالى: ﴿ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآيَاتِ ﴾ وذلك](1) لأنّ الذي قبلها والذي بعدها يشتمل على علامات يمكن الوقوف عليها وهي في الأولى: ﴿ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاَةِ الفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِّنَ الظَّهِيَرةِ ومِن بَعْدِ صَلاَةِ العِشَاءِ ﴾ رقم 58، وفي الأخرى: ﴿ مِنْ بُيُوتِكُمُ أَوْ بُيُوتِ آبَائِكُمُ أَوْ بُيُوتِ أُمَّهَاتِكُم … ﴾ رقم 61، فعدّ فيها آياتٍ كلّها معلومة، فختم الآيتين بقوله: ﴿ لَكُمُ الآيَاتِ ﴾ ، ومثلها: ﴿ يَعِظُكُم اللهُ أَنْ تَعُودُواْ لِمِثْلِهِ أَبَداً إِنْ كُنْتُمْ مُّومِنِيَن وَيُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ ﴾(2) ، يعني حدّ الزانيين وحد القاذف، فختم بـ (الآيات)، أمّا بلوغ الأطفال فلم يذكر له علامات يمكن الوقوف عليها، بل تفرّد سبحانه بعلم ذلك، فخصّها بالإضافة إلى نفسه، وختم كل آية بما اقتضى أوّلها"(3) .
(1) _ زيادة للتّوضيح رأيت أن أدرجها.
(2) _ النّور: 17-18.
(3) _ أسرار التّكرار في القرآن: تاج القرّاء محمود بن حمزة بن نصر الكَرَمَاني، دراسة وتحقيق، عبد القادر أحمد عطا، دار بوسلامة للطّباعة والنّشر والتّوزيع، الطّبعة الأولى، 1983م، تونس، 152.