آية استئذان المماليك والأطفال: أحكامها الشرعية وآثارها النفسية والتربوية والاجتماعية إدريس بن محمد بن صالح مسعودي أبو محمد

آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٥

قوله تعالى: ﴿ ثَلاَثُ عَوْرَاتٍ ﴾ ، إطلاق العورات على الأوقات الثّلاثة التّي يكثر فيها التّكشّف للمبالغة وكأنّ هذه الأوقات هي عورات، والجملة جاءت في سياق تبيين وجوب الاستئذان، فالمعنى هو أنّ هذه أوقات ظهور العورات فلا تدخلوا إلاّ بعد الاستئذان(1) .

الفرع الثّالث: أَوجُهُ القِرَاءَاتِ وإِعرَابُهَا:

من المعلوم أنّ كلّ زيادة في المبنى هي زيادة في المعنى، ومنه فكلّما اختلفت الرّوايات اختلفت التّفسيرات والتّأويلات، ففي هذا الجزء نحاول استعراض القراءات الواردة في هذه الآية وذكر اختلاف العلماء في إعرابها، مع إعراب بعض ما اتُّفِق في قراءته وذلك لزيادة الفهم والتّوضيح.

01_ ﴿ الحُلُمُ ﴾ : وهو كما بينّا معناه في مناسبة سابقة معتمدين في ذلك على ما قاله علماء اللّغة وأنّها تُنطق بضمّ اللاّم، أمّا بالنّسبة للقراءة فمعظمهم قرأها بضمّ حرف اللاّم على عادة العرب وهي قراءة الجمهور، غير ما قرأ به ابن عمر ﴿ الحُلْم ﴾ بالسّكون(2) .

زاد القرطبي(3)

(1) _ روائع البيان: 02/207.

(2) _ أنموذج جليل في بيان أسئلة وأجوبة من غرائب آي التّنزيل: محمّد بن أبي بكر بن عبد الله القادر الرّازي، 02/87، الذي هو بهامش كتاب: إملاء ما منّ به الرّحمان من وجوه الإعراب والقراءات في جميع القرآن، للإمام الشّهير والعلاّمة النّحرير أبي البقاء عبد الله بن الحسين ابن عبد الله العكبري، د ت، المطبعة اليمنيّة، مصر.

(3) _ أبو عبد الله محمّد بن أحمد بن أبي بكر بن فرْح القرطبي الأنصاري الخزرجي الأندلسي ( … -671هـ/ … -1273م): من كبار المفسّرين، صالح متعبّد،

من أهل قرطبة، رحل إلى الشّرق واستقرّ بمنية ابن خصيب بمصر، وتوفّي بها، من كتبه (الجامع لأحكام القرآن) في التّفسير، وغيرها، كان ورعاً متعبّداً، (الزّركلي: 05/322).

٢٥ / ١٢٠