آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٢٦أنّ ممّن سكّنها الحسن بن أبي الحسن لثقل الضّمّة وكان أبو عمرو يستحسنها(1) .
02_ ﴿ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ﴾ : قرأها الجميع بالنّصب، ولم أجد في ذلك خلافاً، أمّا عن إعرابها ففيه أوجه، وهي:
أ _ "انتصب ﴿ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ﴾ على أنّه مفعول مطلق لِـ ﴿ لِيَسْتَاذِنْكُمُ ﴾ ؛ لأنّ مرّات في قوّة استئذانات"(2) .
ب_ "قوله تعالى: ﴿ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ﴾ ، مرّة: في الأصل مصدر، وقد استعملت ظرفًا فعلى هذا ينتصب (ثلاثَ مرات) على الظّرف والعامل (ليستاذن)، وعلى هذا في موضع (من قبل صلاة الفجر) ثلاثة أوجه(3) .
و(ثلاثَ مرّاتٍ) نُصب على الظّرف؛ لأنّهم لم يؤمروا بالاستئذان ثلاثاً، إنّما أمروا بالاستئذان في ثلاثة مواطنٍ، والظّرفيّة في (ثلاثٍ) بيّنة وهي ما ذكرته الآية من الأوقات ولا يجب أن يستأذن ثلاثَ مرّاتٍ في كلّ وقتٍ(4) .
03_ ﴿ مِنْ قَبْلِ صَلاَةِ الفَجْرِ ﴾ : فيه ثلاثة أوجهٍ، أحدها: النّصب، بدلاً من ثلاثٍ، والثّاني: جرٌّ، بدلاً من مرّاتٍ، والثّالث: رفعٌ، على أنّه خبر مبتدأٍ محذوفٍ، أي: هي من قبل وتمام الثّلاث معطوفٌ على هذا"(5) .
04_ ﴿ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ ﴾ : عن أبدانكم، (حين) منصوبة على الظّرفيّة عطفاً على (من قبل)؛ لأنّ المعنى: وقتاً من قبل، أو على إبدال (من قبل) من مرّات بمعنى أوقات، فحين: مجرور مبني، ولو أضيف لمضارعٍ معربٍ كقوله تعالى: ﴿ هَذَا يَوْمَ يَنْفَعُ ﴾(6) .
(1) _ الجامع لأحكام القرآن: 12/305.
(2) - التّحرير والتّنوير: 18/293.
(3) _ أنموذج جليل: 02/87.
(4) _ الجامع لأحكام القرآن: 12/305.
(5) _ المصدر السّابق: 02/87، أنظر: التّحرير والتّنوير: 18/293.
(6) _ تيسير التّفسير: 09/145، أنظر: أنموذج جليل: 02/87.