آية استئذان المماليك والأطفال: أحكامها الشرعية وآثارها النفسية والتربوية والاجتماعية إدريس بن محمد بن صالح مسعودي أبو محمد

آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٢٨

عن عاصم(1) كذلك بالنّصب، على البدل من (ثلاثَ مرات)(2) .

أمّا بالنّسبة لإعرابها فقال أبو عليّ(3) : من رفع كان خبر المبتدأ محذوفًا، كأنّه قال: هذا ثلاثُ عورات، فأجمل بعد التّفصيل، ومن نصب جعله بدلاً من قوله: (ثلاثَ مرات)، فإن قلت: إنّ قوله: (ثلاث مرات) زمان، بدلالة أنّه فُسِّرَ بزمان في الآية التي بيّنت الأوقات الثّلاث المنهيّ فيها الدّخول بدون استئذان، وليس العورات بزمان! فكيف يصحّ في حين أنّ العورات ليس بزمان؟ قيل: يكون ذلك على أن تضمر الأوقات فتقول: أوقات ثلاث عورات، فلمّا حذف المضاف أعرب المضاف إليه بإعراب المضاف(4) .

وقيل يعرب بالنّصب على البدل من الأوقات المذكورة أو من ثلاث الأولى أو على إضمار: أعني(5) .

(1) _ أبو بكر عاصم بن أبي النّجود بهدلة: كان أحد القرّاء السّبعة المشار إليهم في القراءات، ممّن أخذ القراءة عنه أبو بكر ابن عياش وأبو عمر البزّار، توفّي عاصم في سنة 127 بالكوفة، (وفيات الأعيان: 03/09).

(2) _ التّحرير والتّنوير: 18/293.

(3) _ أبو علي الحسن بن أحمد بن عبد الغفار الفارسي (288هـ-377هـ/900م-987م): فارسيّ الأصل، أحد الأئمّة في علم العربيّة ولد في (فسا) من أعمال فارس، تجوّل في كثير من البلدان، صحب عضد الدّولة ابن بويه، فعلّمه النّحو، توفّي ببغداد، له تآليف في النّحو والقراءات وغيرها، (الزّركلي: 02/179).

(4) _ مجمع البيان: 19/71، أنظر: التّحرير والتّنوير: 18/293.

(5) _ أنموذج جليل: 02/87.

٢٨ / ١٢٠