آية استئذان المماليك والأطفال: أحكامها الشرعية وآثارها النفسية والتربوية والاجتماعية إدريس بن محمد بن صالح مسعودي أبو محمد

آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٣٣

"وقوله تعالى: ﴿ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ ﴾ ، أي يطوف على بعض، فيجوز أن تكون الجملة بدلاً من الّتي قبلها وأن تكون مبيّنةً مؤكّدةً "(1) .

13_ ﴿ كَمَا اسْتَاذَنَ … ﴾ : فالكاف نعت مصدر محذوف: أي استئذاناً كما استأذن الذين من قبلهم(2) .

02_ المطلب الثّاني:

الآية، لطائفها، مناسبتها، أسباب نزولها، وما قيل في نسخها

(وبه ستّة فروعٍ):

الفرع الأوّل: المعنى الإجمالي للآية.

الفرع الثّاني: لطائف التفسير.

الفرع الثّالث: مناسبة الآية لما قبلها.

الفرع الرّابع: أسباب نزول الآية.

الفرع الخامس: تخصيص الآية.

الفرع السّادس: ما قيل في أن الآية ناسخة ومنسوخة.

الفرع الأوّل: المعنى الإجماليّ للآية:

لقد سبقت في أوائل السّورة أحكام الاستئذان للدّاخل إلى البيوت، أمّا هذه الآيات فهي تبيّن أحكام الاستئذان داخل البيوت نفسها، فيقول جلّ ثناؤه ما معناه:

يا أيّها المؤمنون الذين صدّقوا بالله ورسوله وأيقنوا بشريعة الله نظاماً، ودستوراً ومنهاجاً، ليستأذنكم خدمكم ممّا ملكت أيمانكم وأطفالكم دون الحلم في ثلاث أحوال:

الأولى: من قبل صلاة الغداة؛ لأنّ النّاس إذ ذاك يكونون نياماً في فرشهم، وفي ثياب النّوم عادةً أو بصدد تغييرها بلباس الخروج.

والثّانيّة: حين تضعون ثيابكم من الظّهيرة، أي في وقت القيلولة، وهو عرضة لتغيير الملابس للرّاحة؛ ولأنّ الإنسان قد يضع ثيابه في تلك الحال مع أهله.

والثّالثة: من بعد صلاة العشاء؛ لأنّه وقت النّوم وخلع الثّياب لغرض ارتداء ثياب اللّيل، والّتي عادةً ما تكون خفيفةً مّما تسهّل انكشاف العورة، ولهذا يؤمر الخدم والأطفال أن لا يدخلوا البيوت في هذه الأحوال دون استئذان؛ لأنّها أوقات يختلّ فيها التّستّر، والتّكشّف فيها غالب، ولما يخشى من أن يكون الرّجل على أهله أو نحو ذلك من الأعمال.

(1) _ أنموذج جليل: 02/87.

(2) _ فتح القدير: 04/49.

٣٣ / ١٢٠