آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٤٩"يوجّه الله سبحانه وتعالى الأمر إلينا؛ لأنّ أمر عبيدنا وأولادنا قبل بلوغهم يتعلّق بنا فنحن المسؤولون عليهم وهم رعيّتنا وكلّ راع مسؤولٌ عن رعيّته، وهؤلاء العبيد والإماء خدمٌ في البيوت وكذلك الأولاد، فهم يتردّدون عليها دخولاً وخروجاً، فوضع الله لدخولهم علينا حدوداً وآداباً لابدّ بمراعاتها؛ لأنّ الأوقات تختلف فهناك ساعاتٍ لا يكون في دخولهم بغير استئذان حرجٌ، وهناك ساعاتٌ لا يليق فيها ذلك، فبيّن الله العليم الخبير هذه الأوقات الّتي يجب أن نأمر فيها العبيد والإماء والصّبيان الذين يميّزون بين العورة وغيرها بالاستئذان قبل الدّخول علينا وإن كانوا من أهل بيوتنا وذلك في ثلاثة أوقات"(1) .
فالأوقات الثّلاث ما بين اليوم واللّيلة، وعبّر بالمرّات عن الأوقات؛ لأنّ أصل وجوب الاستئذان هو سبب مقارنة تلك الأوقات لمرور المستأذنين بالمخاطبين لا نفس الأوقات … والظّاهر من قوله ثلاث مرّات ثلاث استئذانات؛ لأنّك إذا قلت ضربتك ثلاث مرّات لا يفهم منه إلاّ ثلاث ضربات، ويردّ بأنّ الظّاهر هنا متروك للقرينة المذكورة وهو التّفسير بالثّلاثة الأوقات(2) .
الفرع الثّاني: تفسير قوله تعالى:
﴿ مِنْ قَبْلِ صَلاَةِ الفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِّنَ الظَّهِيَرةِ وَمِن بَعْدِ صَلاَةِ العِشَاءِ ﴾ :