آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٥٨01_ المطلب الأوّل: الأحكام الشّرعيّة المستنبطة من الآية.
02_ المطلب الثّاني: الحِكَم التّشريعيّة في الآية الكريمة والآثار النّفسيّة
والتّربويّة والاجتماعيّة.
01 _ المطلب الأوّل:
الأحكام الشّرعيّة المستنبطة من الآية، (وبه سبعة فروع):
الفرع الأوّل: المقصودون في الآية
الفرع الثّاني: أحكام الأطفال
الفرع الثّالث: الأحكام المتعلّقة بالاستئذان
الفرع الرّابع: حكم بعض الأوقات
الفرع الخامس: حكم بعض أحوال الدّاخلين
الفرع السّادس: النّهي عن تسمية العشاء عتمةً
الفرع السّابع: هل يمكن تعليل الأحكام الشّرعيّة
والعمل بها عند وجود العلّة ؟
الفرع الأوّل: المقصودون في الآية:
01 _ المقصود بـ: ﴿ يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُواْ ﴾
قال ابن عمر ومجاهد، قوله: ﴿ لِيَسْتَاذِنْكُمُ ﴾ عنى به الذّكور دون الإناث؛ لأنّ قوله تعالى: ﴿ الذِينَ مَلَكَتَ اَيْمَانُكُمْ ﴾ صيغة الذّكور لا صيغة الإناث، وعن ابن عبّاس رضي الله عنهما هي في الرّجال والنّساء يستأذنون على كلّ حال باللّيل والنّهار، والصّحيح أنّه يجب إثبات هذا الحكم في النّساء.(1)
"قال الفخر الرّازي: قال القاضي: ﴿ يَا أَيُّهَا الذِينَ آمَنُواْ ﴾ وإن كان ظاهره الرّجال فالمراد به الرّجال والنّساء، ويبيّن ذلك قوله تعالى: ﴿ الذِينَ مَلَكَتَ اَيْمَانُكُمْ ﴾ ؛ لأنّ ذلك يُقال في الرّجال والنّساء والأولى عندي أنّ الحكم ثابت في النّساء بقياس جليّ؛ وذلك لأنّ النّساء في باب حفظ العورة أشدّ حالاً من الرّجال، فهذا الحكم لمّا ثبت في الرّجال فثبوته في النّساء بطريق أولى؛ ولأنّ الإنسان كما يكره اطّلاع الذّكور على أحواله فقد يكره أيضاً اطلاع النّساء عليه، ولكنّ الحكم يثبت في النّساء بالقياس لا بظاهر اللّفظ"(2) .