آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٠01_ القول الأوّل: قالوا: إنّ المراد بهم النّساء خاصّة من الأرقّاء، أي الإماء، أمّا الرّجال فعليهم الاستئذان مطلقًا، وهو قول غريبٌ لا يعوّل عليه، وهذا مرويٌّ عن السّلميّ(1) ، ورواه اللّيث بن أبي سليم عن نافع عن ابن عمر وسفيان عن أبي حصين عن أبي عبد الرّحمن(2) .
قال أبوبكر: أنكر بعضهم هذا التّأويل، قال: لأنّ النّساء لا يطلق فيهنّ الذين إذا انفردن وإنّما يقال اللاّتي، قال أبو بكر: هذا يجوز إذا عبّر بلفظ المماليك كما أنّ النّساء إذا عبّر عنهنّ بالأشخاص وكذلك جائز أن تذكّر الإناث إذا عبّرت عنهنّ بلفظ المماليك دون النّساء ودون الإماء؛ لأنّ التّذكير والتّأنيث يتبعان اللّفظ كما تقول: ثلاثَ ملاحف وإذا عبّرت بالأزر قلت: ثلاثة أُزُرٍ.
02_ القول الثّاني: إنّ المراد به أرقّاء الذّكور الصّغار منهم والكبار وهذا قول قاله ابن عباسٍ(3) وابن عمر (رض) ومجاهد، وروي ذلك عن أبي جعفر، وأبي عبد الله رضي الله عنهما(4) .
قال الشّيخ السّالميّ راداًّ على أصحاب هذا القول: ويردّ بأنّها وإن كانت بصيغة الذّكر فهي مستعملة مجازاً في الذّكر والأنثى عملاّ بصيغة المجاز(5) .
(1) _ سورة النّور دراسة وتحليل: 520، نقلاً عن تفسير الماوردي 03/140، روح المعاني: 18/210، أحكام القرآن لابن العربي: 03/1396.
(2) _ أحكام القرآن للجصّاص: 05/191.
(3) _ أحكام القرآن لابن العربي: 03/1396.
(4) _ روح المعاني/ 18/210.
(5) _ معارج الآمال على مدارج الكمال: للإمام عبد الله بن حميد السّالميّ، وزارة التّراث القوميّ والثّقافة، 1983م، 02/178.