آية استئذان المماليك والأطفال: أحكامها الشرعية وآثارها النفسية والتربوية والاجتماعية إدريس بن محمد بن صالح مسعودي أبو محمد

آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٦٢

ويظهر من كلام القطب أنّ المقصود بملك اليمين هم غير البلّغ، وقد فسّر قوله تعالى: ﴿ وَإِذَا بَلَغَ الاَطْفَالُ مِنْكُمُ الحُلُمَ ﴾ أنّ الطّفل من الكافر أو الطّفل العبد إذا بلغ استأذن في غير بيتٍ يَبيتُ فيه مسكناً له للمسلمين أو الكافرين(1) .

"وقال ابن جريج: قلت لعطاء: (وإذا بلغ الأطفال منكم الحلم فليستأذنوا)، قال: واجبٌ على النّاس أن يستأذنواْ إذا احتلموا، أحراراً كانوا أو عبيداً"(2) ، أي أنّ الآية الأولى تعني صغار العبيد أمّا الكبار فيستأذنون.

وعن ابن عباس رضي الله عنهما أنّه خاصٌّ بالصّغار وهو خلاف الظّاهر جداًّ(3) .

02_ الفريق الثّاني: أنّها عامّة: وعلى عكس الفريق الأوّل قيل: إنّ البالغ من المماليك له أن ينظر إلى شعر مالكته وما شاكله، وظاهر الآية يدلّ على اختصاص عبيد المؤمنين والأطفال الأحرار بإباحة ما حظره الله تعالى على جماعة المؤمنين في قوله: ﴿ لاَ تَدْخُلُوا بُيُوتاً غَيْرَ بُيُوتِكُمْ ﴾ فإنّه أباح لهم إلاّ في الأوقات الثّلاثة وجوّز دخولهم مع من لم يبلغ الحلم بغير إذنٍ.

(1) _ تيسير التّفسير: 09/146.

(2) _ الجامع لأحكام القرآن: 12/308.

(3) _ روح المعاني: 18/210، أحكام القرآن لابن العربي03/1396.

٦٢ / ١٢٠