آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٦فمسؤوليّة الأولاد وتربيتهم على الآباء والأمّهات فهم المأمورون في الآية والحجّة واللّوم عليهم، فإن حدث خللٌ بأن دخل صغير دون استئذان فصادف ما يشين، فهذا بسبب تهاون من عليه المسؤولية في التّربية والتّأديب وعدم الأخذ بالأسباب.
03 _ هل يؤمر الطّفل بفعل الفرائض والطّاعات ؟
استدلّ بعض الفقهاء من قوله تعالى: ﴿ وَالذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ الحُلُمَ ﴾ على أنّ من لم يبلغ وقد عقل يُؤمر بفعل الشّرائع ويُنهى عن ارتكاب القبائح، إن لم يكن من أهل التّكليف، على وجه التّعليم، فإنّ الله أمرهم بالاستئذان في هذه الأوقات، وقد قال عليه السّلام: «مروا صبيانكم بالصّلاة في سبع سنين واضربوهم عليها في عشرة وفرّقوا بينهم في المضاجع»(1) ، وروي عن ابن عمر رضي الله عنهما أنّه قال: "نعلّم الصّبيّ إذا عرف يمينه من شماله"، وعن زين العابدين أنّه "كان يأمر الصّبيان أن يصلّوا الظّهر والعصر جميعاً والمغرب والعشاء جميعاً، فقيل: له يصلّون الصّلاة لغير وقتها، فقال: هذا خيرٌ من أن يتناهوا عنها"، وروي عن ابن مسعود(2) رضي الله عنه أنّه قال: "إذا بلغ الصّبيّ عشر سنين كتبت له الحسنات ولا تكتب عليه السّيّئات حتّى يحتلم"(3) .
(1) _ سنن البيهقيّ الكبرى: أحمد بن الحسين بن علي بن موسى أبو بكر البيهقيّ (384هـ-458هـ)، تحقيق، محمّد عبد القادر عطا، نشر، مكتبة دار الباز، مكّة المكرّمة، سنة، 1994م، كتاب الصّلاة، باب في مواقيت الصّلاة، 01/311.
(2) _ أبو عبد الرّحمان عبد الله بن مسعود بن غافل بن حبيب الهذليّ ( … -32هـ/ … -653م): صحابي من أكابرهم فضلاً وعقلاً وقرباً من الرّسول - صلى الله عليه وسلم - من أهل مكّة، أوّل من جهر بقراءة القرآن بمكّة، وكان الخادم الأمين للرّسول - صلى الله عليه وسلم - وصاحب سرّه، يدخل عليه في كلّ وقت ويمشي معه، مات بالمدينة ودفن بالبقيع، عاش نحو 63 عاماً، (الزّركلي: 04/137).
(3) _ روائع البيان: 02/215.