آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٦٩01_ الأحناف: في المشهور قالوا: إنّ الطّفل لا يكون بالغاً حتّى يتمّ ثماني عشرة سنةً ودليلهم قوله تعالى: ﴿ وَلاَ تَقْرَبُواْ مَالَ اليَتِيمِ إِلاَّ بِالّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ ﴾ وأشدّ الصّبيّ كما رُوي عن ابن عبّاس هو ثماني عشرة سنةً، أمّا الإناث فنشوؤهنّ وإدراكهنّ أسرع فنقص في حقّهنّ سنةً، فيكون سبعة عشرة سنةً.
وعن أبي عبيدة أنّ الصّبيّ إذا بلغ سبع عشرةَ سنةً أو ثماني عشرةَ سنةً فهو بمنزلة البالغ(1) .
02_ أمّا الشّافعيّة والحنابلة وصاحِبَا أبي حنيفة: قالوا: إنّ بلوغ الغلام والجارية خمس عشرة سنةً، وهو روايةٌ عن أبي حنيفة، وقالوا: إنّ العادة جاريةٌ على أنّ الغلام والجارية لا يتأخّر بلوغهما عن هذه السنّ، واستدلّ بعضهم بما روي عن سفيان عن عبيد الله بن عمر عن نافعٍ(2) عن ابن عمر رضي الله عنهما «أنّ النّبي - صلى الله عليه وسلم - عرضه يوم أحد وهو ابن أربع عشرة سنةً فلم يُجزه، وعرضه يوم الخندق وهو ابن خمس عشرة سنةً فأجازه(3) ».(4)
(1) _ المصنَّف: العلاّمة أبو بكر أحمد بن عبد الله بن موسى الكنديّ السّمديّ النّزويّ ، نشر وزارة التّراث القوميّ والثّقافة، سلطنة عمان، 1405هـ- 1984م، 23/221.
(2) _ أبو عبد الله نافع مولى ابن عمر ( … -117هـ/ … -195م): من أيمّة التّابعين بالمدينة، كان علاّمة في فقه الدّين، متّفقاً على رياسته، كثير الرّواية للحديث، ثقة لا يعرف له خطأ في جميع ما رواه، وهو ديلميّ الأصل، مجهول النّسب، أصابه عبد الله بن عمر صغيراً في بعض مغازيه، ونشأ في المدينة، وأرسله عمر بن عبد العزيز إلى مصر ليعلّم أهلها السّنن، (الزّركلي: 08/05).
(3) _ سنن أبي داود: كتاب الحدود، باب في الغلام يصيب الحدّ، 02/453.
(4) _ روح المعاني: 18 /210.