آية استئذان المماليك والأطفال: أحكامها الشرعية وآثارها النفسية والتربوية والاجتماعية إدريس بن محمد بن صالح مسعودي أبو محمد

آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٧٠

واعترض أبو بكر الرّازي على حديث ابن عمر أنّه عرض يوم أحدٍ وله أربعة عشر سنةً فلم يُجِزه وعُرض عليه يوم الخندق وله خمسة عشر سنةً فأجازه بما يلي:

01 _ أنّه مضطرب؛ لأنّ الخندق كان في سنة خمسٍ وأحدٌ في سنة ثلاثٍ، فكيف يكون بينهما سنةً ؟

02 _ ثمّ مع ذلك فإنّ الإجازة في القتال لا تعلّق لها بالبلوغ؛ لأنّه قد يردّ البالغ لضعفه، ويجاز غير البالغ لقوّته، كما أنّه لا دلالة فيه على أنّها حدٌّ للبلوغ(1) ، وممّا يدلّ عليه عدم إجازته عليه الصّلاة والسّلام ابن عمر رضي الله تعالى عنهما في المرّة الأولى إنّما كان لاعتبار حاله في قوّته وضعفه، ويشعر بذلك أنّه - صلى الله عليه وسلم - ما سأله عن الاحتلام والسّنّ(2) .

(1) _ أحكام القرآن للجصّاص: 05/193.

(2) _ روح المعاني: 18/211.

٧٠ / ١٢٠