آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧١وما يؤيّد هذا الأخير من كلام الجصّاص ما قاله نافع: فحدّث بهذا الحديث عمر بن عبد العزيز، فقال: هذا حدّ بين الصّغير والكبير، ثمّ كتب أن يفرض لمن بلغ الخمسة عشرة، حدّثنا بن أبي عمر(1) حدّثنا سفيان بن عيينة(2) عن عبيد الله(3) نحوه بمعناه، إلاّ أنّه قال عمر بن عبد العزيز: هذا حدّ ما بين الذّريّة والمقاتلة، ولم يذكر أنّه كتب أن يفرض"(4) .
وقد تكلّم الجصاص بكلامٍ كثير انتصر فيه لمذهب أبي حنيفة _رحمه الله_
وردّ على كلام الجصّاص بما يلي:
(1) _ أبو عبد الله محمّد بن يحي بن أبي عمر الدّاوردي العدني ( … -243هـ/ … -858م): يقال له ابن أبي عمر، عالم بالحديث، كان قاضي عدن، جاور بمكّة، وحدّث عن فضيل بن عياض وطبقته، وسمع منه مسلم بن الحجّاج والتّرمذي، عاش طويلاً وحجّ 77 حجّة ماشياً، (الزّركلي: 07/135).
(2) _ أبو محمّد سفيان بن عيينة بن ميمون بن الهلالي الكوفي (107هـ-725م/725هـ-814م): محدّث الحرم المكّي من الموالي، ولد بالكوفة، وسكن مكّة وتوفّي بها، كان حافظاً ثقةً، واسع العلم، كبير القدر، قال الشّافعي: لولا مالك وسفيان لذهب علم الحجاز، وكان أعوراً، حجّ سبعين سنة، له الجامع في الحديث وكتاب في التّفسير، (الزّركلي: 03/105).
(3) _ أبو عثمان عبيد الله بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطّاب ( … -147هـ/ … -764م): القرشيّ العدويّ المدنيّ العمريّ، أخو عبد الله و أبي بكر وعاصم، أحد الفقهاء السّبعة والعلماء الأثبات بالمدينة، كان من ساداتها ومن أشراف قريش فضلاً وعلماً وشرفاً وحفظاً، توفّي بالمدينة، (الزّركلي: 04/195)، ينظر كذلك: (تهذيب الكمال: 12/246).
(4) _ سنن التّرمذي: كتاب الجهاد، رقم الكتاب 24، باب ما جاء في حدّ بلوغ الرّجل ومتى يفرض له، رقم الباب 31، رقم الحديث 1711، الجزء الرّابع.