آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٧٣التّرجيح: والصّحيح هو أصحاب القول الثّاني وهو قول الجمهور لما علمنا أنّ مثل هذا إنّما يثبت بحكم العادة، وقد جرت العادة في الأغلب على الاحتلام في مثل هذا السّنّ (15 سنة)، فيكون هو سنّ البلوغ المعتبر في التّكليف، وقد نصّ فقهاء الحنفيّة على أنّ الفتوى بقول الصّاحبين، وهي فتوى عن الإمام أبي حنيفة أيضاً، فيكون هو المعتبر وكفى الله المؤمنين القتالَ(1) .
وقال القطب رحمه الله: وإذا خرجت النّطفة من ذكر أو أنثى أو حاضت أو جبلت أو تكعّب لها ولو ثديٌ واحدٌ فبلوغٌ، وقد تبلغ الأنثى في السّنة السّابعة، وتحمل، وقد تبلغ الأنثى أو الذّكر في التّاسعة، وإذا لم توجد علامةٌ فالأنثى لثلاث عشرة، والذّكر لأربع عشرة أو هي لها، وهو لخمس عشرة، أو هما لخمس عشرة(2) .
"وعند الإباضيّة: إذا بلغت المرأة ثلاث عشرة سنةً، والرّجل إذا دخل الرّابعة عشرة من عمره، وهذا المعمول به والمفتى به عندنا معشر الإباضية، إلاّ في حالاتٍ استثنائيّةٍ تزيد أو تنقص، على أن يكون الحساب بالسّنة القمريّة لا الشّمسيّة"(3) .
قيل إذا بلغ الصّبيّ خمسة عشر سنةً وقيل سبع عشر سنةً وبلغ أترابُه وكانت علامات الرّجال فيه ظاهرةً حُكِم عليه بالبلوغ، ويشهد عليه بذلك الشّهود ولو لم تخرج لحيته(4) .
(1) _ روائع البيان: 02/213.
(2) _ تيسير التّفسير: 09/144.
(3) _ في رحاب القرآن: 06/432.
(4) _ المصنَّف: 23/221.