آية استئذان المماليك والأطفال: أحكامها الشرعية وآثارها النفسية والتربوية والاجتماعية إدريس بن محمد بن صالح مسعودي أبو محمد

آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨

وفي بحثنا هذا سنحاول استنباط بعض الأحكام مع ذكر اختلافات العلماء إن وجدت وذلك في قوله تعالى في الآية 58 و59 من سورة النّور: ﴿ يَا أَيُّهَا الذِينَ آمنُواْ لِيَسْتَاذِنْكُمُ الذِينَ مَلكَتَ اَيمانُكُمْ وَالذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ الحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ مِنْ قَبْلِ صَلاَةِ الفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِّنَ الظَّهِيَرةِ ومِن بَعْدِ صَلاَةِ العِشَاءِ ثَلاَثُ عَوْراتٍ لَّكُمْ لَيْسَ عَلَيْكُمْ وَلاَ عَلَيْهِمْ جُنَاحٌ بَعْدَهُنَّ طَوَّافُونَ عَلَيْكُمْ بَعْضُكُمْ عَلَى بَعْضٍ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ الآيَاتِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ وَإِذَا بَلَغَ الاَطْفَالُ مِنْكُمُ الحُلُمَ فَلْيَسْتَاذِنُواْ كَمَا اسْتَاذَنَ الذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللهُ لَكُمُ ءَايَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكيِمٌ ﴾ ، حيث أنّ هذه الآية في موضوع الاستئذان في دخول البيوت من ما ملكت اليمين والأطفال دون البلوغ، فالله نسأل أن يلهمنا رشدنا ويسدّد خطانا إلى القول في شرعه بما يليق به ويجنّبنا الزّلاّت، فنعوذ بالله من الشّياطين ومغامزهم ومن أن يحضرونا، ونسأله أن يرزقنا أجر الاجتهاد بفضله ـ ءامين ـ .

بين يدي السورة

الآيات السّابقة والمراد تفسيرها من سورة هي فيض من فيوضات رحمة الله وجوده على عباده، فيها أنوارٌ من أنوار الشّريعة والّتي قال فيها عمر بن الخطّاب يوصي أهل الكوفة: علّموا نساءكم سورة النّور، وقالت عائشة رضي الله عنها:لا تُنْزِلُوا النّساء الغرف ولا تعلمونهنّ الكتابة وعلموهنّ سورة النّور والمغزل(1) ،

(1)

(

) _ الجامع لأحكام القرآن: لأبي عبد الله محمّد بن أحمد الأنصاريّ القرطبيّ، المتوفّى سنة (671هـ/1273م)، نشر دار الكاتب العربي للطّباعة والنّشر، القاهرة، 1387هـ/1967م، تصدرها وزارة الثّقافة، المؤسّسة المصريّة العامّة للتّأليف والنّشر، 12/158.

٨ / ١٢٠