آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٩وهذا كلّه لأهمّيّتها في حياة المؤمن.
إنّها سورة النّور، ويكفي هذه السّورة عظمةً أن تستمدّ اسمها من أسماء الله الحسنى، ويذكر فيها النّور بلفظه متّصلاً بذات الله تعالى: ﴿ اللهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالاَرْضِ ﴾(1) ، ويذكر فيها النّور بآثاره ومظاهره في القلوب والأرواح(2) .
لقد أنزل الله هذه السّورة لتكون آياتها دستوراً عمليّاً للمسلمين في بعض جوانب حياتهم وتكلّمت عن علاقة الرّجل بالمرأة حيث يمنع انحرافها، لتخلق مناعةً داخليّةً، وهي تواجه بالرّدع القانونيّ الحاسم الذي يعاقب المنحرفين ويمنع الاتّهامات غير المسؤولة والإشاعات الطّائشة، فليس للإنسان أن يقول كلّ ما يعلمه من شؤون النّاس(3) .
ومن حيث مكّيّة السّورة ومدنيّتها فقال القرطبيّ أنّها مدنيّة بالإجماع(4) ، نقل الألوسيّ: أنّها مدنيّة كما أخرج ابن مردويه عن ابن عبّاسٍ، وابن الزّبير رضي الله تعالى عنهم، وحكى أبو حيان الإجماع على مدنيّتها ولم يستثن الكثير من آيها شيئاً(5) .
(1) _ النّور: 35.
(2) _ في ظلال القرآن: 18/55،56.
(3) _ تفسير من وحي القرآن: سماحة آية الله العظمى السّيّد محمّد حسين فضل الله، دار الملاك للطّباعة والنّشر والتّوزيع، الطّبعة الثّانية، 1998م، بيروت، لبنان، 16/214.
(4) _الجامع لأحكام القرآن: 12/158.
(5) _ روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسّبع المثاني: للعلاّمة أبي الفضل شهاب الدّين السّيد محمود بن عبد الله الحسينيّ الألوسيّ البغداديّ (1217هـ-1270هـ/1802م-1854م)، نشر وتصحيح، إدارة الطّباعة المنيريّة دار إحياء التّراث العربي، د ت، بيروت، لبنان، 18/74.