آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٢فيكون الاستئذان واجباً سواءً أكان المدخول عليه أو الدّاخل رجلاً أو امرأةً، ورواية أسماء التّي رويت كسببٍ لنزول الآية ممّا يستأنس به على ذلك(1) ، والدّخول بغير استئذانٍ معصيةٌ ما ندري أهو عند الله صغيرٌ أم كبيرٌ، قيل هو كبيرةٌ وهو الصّحيح، وإن أُمر بالرّجوع فلم يرجع فقد أصرّ والإصرار كبيرةٌ(2) .
02 _ كم عدد الاستئذان ؟
" قال بعض أهل العلم إن الاستئذان ثلاثاً مأخوذٌ من قوله تعالى: ﴿ يَا أَيُّهَا الذِينَ آمنُواْ لِيَسْتاذِنْكُمُ الذِينَ مَلكَتَ اَيمانُكُمْ وَالذِينَ لَمْ يَبْلُغُواْ الحُلُمَ مِنْكُمْ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ﴾ ، قال يزيد: ثلاث دفعاتٍ، قال: فورد القرآن في المماليك والصّبيان، وسنّة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الجميع، قال ابن عبد البرّ ما قاله من هذا وإن كان له وجهّ فإنّه غير معروف عن العلماء في تفسير الآية الّتي نزع بها، والذي عليه جمهورهم في قوله: ﴿ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ ﴾ أي في ثلاث أوقاتٍ، ويدلّ على صحّة هذا القول ذكره فيها ﴿ مِنْ قَبْلِ صَلاَةِ الفَجْرِ وَحِينَ تَضَعُونَ ثِيَابَكُمْ مِّنَ الظَّهِيَرةِ ومِن بَعْدِ صَلاَةِ العِشَاءِ ﴾ "(3) .
(1) _ التّفسير الحديث: 10/75.
(2) _ شرح النّيل وشفاء العليل: 05/378.
(3) _ الجامع لأحكام القرآن: 12/304.