آية استئذان المماليك والأطفال: أحكامها الشرعية وآثارها النفسية والتربوية والاجتماعية إدريس بن محمد بن صالح مسعودي أبو محمد

آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج

الجزء ١ · صفحة ٨٧

فنجد أن الأوقات الثّلاثة خرّجت مخرج الغالب وما جرت عليه العادة، فنفيُ الجناح عن عدم الاستئذان في غيرها من الأوقات ليس على إطلاقه، فمتى أراد أحد الدّخول ورجح لديه أنّ المدخول عليه في حالةٍ لا تليق أن يراه عليها أحدٌ فلا ينبغي الدّخول عليه بدون استئذان سواءً أكان ذلك في إحدى العورات الثّلاث أو غيرها.

03 _ ما حكم الاستئذان حال وجود الأبواب وعدمها ؟

01_ أن لا تكون للبيوت أبوابٌ: وهو حال أكثر البيوت في صدر الإسلام، ففي هذه الحالة يجب على الأولياء السّادة أن يعلّموا خدمهم وصبيانهم الاستئذان في هذه الأوقات الثّلاث، ومن لم يلتزم به فهو مخالف لإرشاد الآية.

02_ أن تكون للبيوت أبواباً يسهل ولوجها، لعدم إحكام غلقها، وإمّا لبقائها مفتوحةً، فهذه كسابقتها يلزم الاستئذان فيها.

03_ أن تكون أبواب البيوت محكمة الإغلاق بقفلٍ أو غيره، في الأوقات الثّلاثة بنيّة العمل بالآية، إذ يكون مراد الشّارع حاصلاً فعلاً، ومع هذا يحسن تعليم الخدم والصّبيان ما أمرت به الآية، و في هذه الحالة ترك بعض الصّحابة العمل بالآية؛ لأنّ الله قد فتح عليهم بالسّتور والخير كما ذكر في حديث ابن عبّاس(1) .

الفرع الخامس: حكم بعض أحوال الدّاخلين:

01 _ هل على المحارم استئذان ؟

قد يقول القائل: لماذا يستأذن الولد إذا كان بالغاً على أبيه وأمّه؟

(1) _ سورة النّور دراسة وتحليل: 526.

٨٧ / ١٢٠