آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٨ومن الآداب السّامية أن يستأذن الإنسان على المحارم لما روي عن عطاء بن يسار: «أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سأله رجلٌ فقال: يا رسول الله، أستأذن على أمّي؟ فقال: نعم، قال الرّجل: إنّي معها في البيت، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : أستأذن عليها، فقال الرّجل: إنّي خادمها، فقال له رسول الله - صلى الله عليه وسلم - : استأذن عليها، أتحبّ أن تراها عُريانة! قال: لا، قال: فاستأذن عليها»(1) .
وعن ابن مسعود قال: "عليكم إذنٌ على أمّهاتكم"، وعنه قال: "يستأذن الرّجل على أبيه وأمّه وأخيه وأخته"(2) .
وعن عطاء قال: "سألت ابن عبّاس رضي الله عنهما فقلت: أستأذن على أختي؟ فقال: نعم، فأعدت فقلت: أختان في حجري، وأنا أمونهما وأنفق عليهما، أستأذن عليها؟ قال: نعم، أتحبّ أن تراهما عريانتين؟ ثمّ قرأ الآية"(3) ، وعن ابن مسعود كذلك أنّه قال: "عليكم أن تستأذنوا على أمّهاتكم وأخواتكم".
"فأوجب ابن مسعود وابن عبّاس وابن جبير استئذان البالغ والأب والأخ ونحوهم من الذّكور والإناث على الأمّ والأخت ونحوهما، ولو في بيت سكناهم مع هؤلاء إلاّ الزّوجين والسّيد والسّرية، ونُقل عن ابن عبّاس وجوب الاستئذان بينهم أيضاً، وليس يصحّ"(4) .
(1) _ موطّأ الإمام مالك: رواية يحي بن يحي اللّيثيّ، إعداد أحمد راتب عمروش، دار النّفائس، الطّبعة العاشرة، 1987م، بيروت، كتاب الجامع، باب الاستئذان، رقم الحديث 1753، صفحة 684.
(2) _ الأدب المفرد: آداب الاستئذان، باب يستأذن على أخيه، رقم الحديث 1064، 218.
(3) _ الأدب المفرد: آداب الاستئذان، باب يستأذن على أخته، رقم الحديث 1063، 217.
(4) _ تيسير التّفسير: 09/147.