آية استئذان المماليك والأطفال لإدريس مسعودي - ب تخرج
الجزء ١ · صفحة ٨٩وروي عن جابر بن زيد: أنّه على أبناء المؤمنين الذين عقلوا ولم يبلغوا الحلم من الغلمان والجواري أن يستأذنوا على آبائهم، فإذا بلغوا الحلم استأذنوا كما استأذن الذين من قبلهم إخوانهم إذا كانوا رجالاً ونساءً، فلا يدخلون على آبائهم إلاّ بإذنٍ وفي كلّ الأوقات(1) .
فالمرء إذا خلا بنفسه وشعر بأنّه لا يراه أحدٌ فقد يترخّص في الكشف وهو لا يقبل أن يدخل عليه أحدٌ دون شعور منه ولو كانت زوجته، وإن كان لا عورة بينهما فكون الرّجل يريد معرفة الدّاخل عليه من طبع الكرام من الرّجال والنّساء(2) .
فالاستئذان على الزّوجة من الآداب الحميدة، فإعلامها بقدومه برفع صوته أو خفق نعاله أو تَنَحْنُحِه أو كلّ ما يدلّ على مجيئه يمنع مفاجأتها في حالة تبذّلها وعدم لباقتها وكلّ ما تكره أن تقع عليه عين زوجها(3) .
نقل صاحب تفسير الميزان من تفسير القمّي: أنّ الله تبارك وتعالى نهى عن أن يدخل أحدٌ في هذه الثّلاثة الأوقات على أحدٍ لا أبٍ ولا أختٍ ولا أمٍّ ولا خادمٍ إلاّ بإذنٍ(4) .
(1) _ أحكام القرآن: لحجّة الإسلام الإمام أبي بكر أحمد بن علي الرّازي الجصّاص، تحقيق، محمّد الصّادق قمحاوي، نشر دار إحياء التّراث العربي، 1992م، بيروت لبنان، 05/192.
(2) - في رحاب القرآن، (طبعة سنة 1980): 06/431.
(3) _ سورة النّور دراسة وتحليل: 30.
(4) _ الميزان في تفسير القرآن: 15/168.