إذا الصحف أحرقت زكريا بن خليفة المحرمي

إذا الصحف أحرقت لخميس العدوي

الجزء ١ · صفحة ٩

ويعلق ابن بركة على كل هذه الروايات بقوله: (وقد روى أصحاب الحديث الذين لا يبالون ما رووا على أصحابهم، أن القرآن كان مفرقاً حتى جمعه أبو بكر الصديق، وروى آخرون أن الذي جمعه عثمان، وأنهم أخذوا آية من هاهنا، وأخرى من هناك، وأن الرجل كان يجئ بالآية ويسأل عنها الشهود ثم يكتب، وأن زيد بن ثابت لمّا أمره عثمان بن عفان أن يكتبه في المصحف فقد آيتين؛ حتى وجدهما عند رجلين من الأنصار، وأن زيد وغيره تولوا تأليف (=ترتيب) السور والآيات.

وهذه أخبار مطعون عليها، ويقال: إن الزنادقة قد دسوا الزيادات والأحاديث في أحاديث الأمة، بل الأدلة قد قامت من طريق العقل أن السور كانت معروفة مؤلفة (=مرتبة) في زمان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأن القرآن قد فرغ من جمعه)(1) .

(1) ابن بركة "الجامع" ج1 ص63.

٩ / ١٠