الإعجازالعلمي في القرآن الكريم لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ٢وقبل الدخول في صلب الموضوع ، أريد أن أقول إن القرآن الكريم هو كتاب أنزله الله سبحانه وتعالى هدىً للمتقين، فهو صراط هداية ومنبع فضيلة، وقائد رشد ومنهج حياة، يصل العبد بربه سبحانه وتعالى، ويصل الفرد بالمجتمع، ويقيم العلاقة بين الإنسان والإنسان في ظل العبودية لله تعالى الذي خلق الإنسان، وخلق كل شيء في هذا الكون، فهو ولا ريب لم ينزل لأجل بحث القضايا العلمية حسب عرف العصر الحاضر، ولا لبحث دقائق علم الطب أو علم الفلك أو علم طبقات الأرض أو علم الأحياء، ولا لبحث أي نوع من هذه العلوم، فهذه العلوم جعلها الله سبحانه وتعالى ميسرة لعباده بطريقة التجربة والاكتشاف، إنما العلم الذي أرسل الله سبحانه وتعالى به رسله وأنزل من أجله كتبه هو العلم الذي يهذب النفس الإنسانية، ويقيم العلاقة الطيبة بين الإنسان والإنسان على أساس العبودية لله سبحانه وتعالى، وأن الله هو الذي خلق هذا الوجود، وأنعم على كل موجود، له الخلق والأمر، وله وحده التشريع، وله وحده أن يعد ويتوعد على الاستقامة أو على عدمها.