القرآن مصدر هداية للبشرية لأحمد الخليلي
الجزء ١ · صفحة ١٨وكانت نتيجة ذلك القانون الذي يحتاج إلى التعديل والتبديل بين فترة وأخرى بينما النظام الإسلامي نظام يسع البشر بأسره ويسع كل مجتمع ولون من ألوان البشر وكل بيئة حتى يرث الله الأرض ومن عليها
*بين علومنا وعلومهم . . . القرآن والعلم
فالقرآن الكريم بهر العقول بما تحدث به من الحقائق العلمية التي لم تكن تدورتجلٍ في ذلك فقد نزل على النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي كان يعيش في البيئة البدائية بعيداً عن بلا الفرس والروم والصين والهند وغيرها من البلدان التي تشع فيها الحضارة، ومع ذلك تحدث القرآن بهذه الحقائق العلمية. فالناس مهما تحضروا يجدون في كل وقت من الأوقات ما يسع حضارتهم ومعارفهم من عبارات القرآن الكريم. فالقرآن الكريم عندما يقول"يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل" ويسمع هذه اي رجل بدوي أمي يتصورها ويفسرها بقدر مقاييسه ومفاهيمه. كذلك عندما تتلى هذه الآية على ذوي الخبرات في مجال الهئية وعلم الفلك ، يجدون أن هذه الآية معجزة من المعجزات فهي تذل دلالة صريحة على أن الأرض كروية، وأن الليل والنهار يتعاقبان بإستمرار كل واحد منهما يولج في الآخر. وكذلك عندما يتلوا التالي قول الله تبارك وتعالى "يغشى الليل النهار يطلبه حثيثاً" يجد هذه الحقيقة أيضاً واضحة. ومثل ذلك الإخبار عن نظام هذا الكون في كلمات قليلة في القرآن فالله تعالى يقول "كل شيء عنده بمقدار" ويقول "خلق كل شيء فقدره تقديراً" ويقول "إن كل شيء خلقناه بقدر" وهذه الحقائق ثابتة لأن كل شيء مقدر تقديراً عجيباً. فالذرة نفسها مقدره تقديراً عجيباً من حيث النترونات والبروتونات والإلكترونات، ثم هذا النظام يتسع كل شيء حتى يصل إلى المجرات الواسعة وهذه المجرات مع أبعادها مقدر فيها كل شيء بمقدار الأجرام الفلكية التي فيها بمقدار.