القرآن وتأثيره في شقي المخ
الجزء ١ · صفحة ١٠٠«ينبغي أن تنغمس خلايا المخّ في أحلام اليقظة على الأقلّ عشر مرّاتٍ يوميّاً»
قاعدة
تلاوة القرآن بتدبّرٍ تعطي فترة راحةٍ لأجزاء المخّ المختصّة بالأعمال الروتينيّة والتحليليّة
وقد قال الخبراء بأنّه يجب على كلّ من يريد أن يحلّ كثيراً من مشاكل وفشل التركيز أن يركّز على أحلام اليقظة، ليعزّز قدراته على التخيّل، ويشحذ خيالاته، ليحسّن ذاكرته، ويدعّمها، وعليه أن يزيد من قدراته على سرد القصص الكثيرة، لتؤثّر على خياله.
وما أكثر القصص في قرآن ربّنا - عز وجل -، وما أكثر تنوّعها، وتنوّع مشاهدها ووقائعها التي لا تعدّ ولا تحصى، وقد سمّاها الله - سبحانه وتعالى - أحسن القصص.
إذن فكلّ من يريد أن يصل بذاكرته إلى مثل هذه الدرجة من القوّة والإبداع، أن يكثر من تلاوة كلام ربّه الكريم، ويتدبّر قصصه الكثيرة والكثيرة. قال الله - عز وجل -:
- ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْآنَ﴾
[يوسف ـ 3]
وأحلام اليقظة تحدث عندما تسبح عضلات المخّ في أجواء واسعةٍ لا متناهية من التفكير، وقد وفّر له القرآن الكريم مثل هذه الأجواء، ووصف له الكثير من المشاهد، التي يستطيع أن ينظّم بواسطتها أجمل الأحداث، ويبني لعقله أروع الأفكار.
كان العالم الفيزيائي ﴿أينشتاين﴾ يوصي دائماً تلاميذه بأحلام اليقظة، كما أنّه هو نفسه كان يتخيّل نفسه مسافراً من الشمس، وبسرعةٍ الضوء إلى نهاية هذا الكون ليستكشف الأماكن التي يذهب إليها، وهذه الرحلة الخياليّة هي التي أعطته الدلالات النهائيّة التي احتاجها ليدرك أنّ الكون منحنى، وليس مستقيماً إلى ما لا نهاية كما كان يعتقد سابقاً.