القرآن وتأثيره في شقي المخ سليمان بن محمد موسلمال

القرآن وتأثيره في شقي المخ

الجزء ١ · صفحة ١٠١

فبمثل هذه الأحلام يصبح العقل أكثر مرونة، ويصبح قادراً على إنتاج أفكار أكثر وبجودةٍ أعلى، أفكار واسعة، تصل بعمل المخّ إلى أقصى قدراته التي وهبها له ربّنا - سبحانه وتعالى -، وعلى كلّ إنسانٍ أن يعلم جيّداً بأنّ له قدراتٍ كبيرةً وواسعةً.

كما أنّه في الوقت الذي يتوسّع العقل في أفكاره، وتتنوّع، فإنّ المخّ بدوره يخلق روابط، أو اتّصالاتٍ مادّيةً من داخله، وبذلك يعمل بطريقةٍ حيويّةٍ، ويصبح أكثر تطوّراً وقوّةً، وأكثر براعةً في إنتاج أفكاره.

الألوان

كما أنّ خبراء الذاكرة قد اكتشفوا بأنّ موضع ذاكرة الألوان موجودٌ في الشقّ الأيمن، فكلّ لونٍ قد ارتبط في الجانب الأيمن باسمه الذي يسمّى به، فمثلاً عندما يرى إنسانٌ لوناً من الألوان، فهو يمرّ في الذاكرة عبر ألوفٍ من الأعصاب المخّية والخلايا التي تحمل شفرة ذلك اللون، حتّى يقرّر المخّ اسم ذلك اللون، وكلّ ذلك في جزءٍ صغيرٍ جدّاً جدّاً من لحظةٍ من الوقت.

بل إنّ الذاكرة قد صمّمها خالقها - سبحانه وتعالى - تصميماً عجيباً معجزاً، فهي كما يقول الخبراء في هذا الاختصاص تتّسع لسبعين مليار صورة، وهذه الصور مبوّبةٌ، ومصنّفةٌ، والذاكرة أنواعٌ كثيرةٌ متعدّدةٌ ومتنوّعةٌ؛ فهناك ذاكرة الألوان، وذاكرة الروائح، وذاكرة الصور، وذاكرة الأذواق، وذاكرة الإحساس، وذاكرة الأصوات، وأخرى للأسماء، وللوجوه، وذاكرة للأرقام، وكلّ هذه الذاكرات وغيرها كثيرةٌ، تؤدّي عملها أداءً عجيباً، لا يعلم كيفيّته إلاّ الله - عز وجل -.

١٠١ / ١٤٩