القرآن وتأثيره في شقي المخ سليمان بن محمد موسلمال

القرآن وتأثيره في شقي المخ

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

كما ثبت أنّ للألوان تأثيراتٍ إيجابيّةً في تعليم النفس البشرية، ومن أجل ذلك اهتمّ العلماء بالاستفادة منها جيّداً أثناء تقديم الدروس وكتابتها أمام المتعلّمين، كي يستفيدوا أكبر الإفادة من تلك المعلومات المقدّمة.

كما أجريت دراساتٌ لمعرفة أثر الألوان في عمليّة التعرّف على الأشياء التي نريد التعرّف عليها، واستنتجت بأنّ الصور الملوّنة أكثر رسوخاً في الذاكرة من الصور المرسومة أو المخطّطة، وقد أصبحت الألوان مع مرور الزمن جزءاً من عناصر الاتّصال، وتستخدم باستمرارٍ بشكلٍ أساسيٍّ في المنتجات والسلع والمبيعات.

وقد توصّل العلماء إلى أنّه يمكن استخدام الألوان كلغةٍ موازيةٍ للتلميح أو للتصريح بمعانٍ معيّنةٍ، والدليل القاطع على ذلك الذي لا يمكن أن ينكره أحدٌ هو ما ترسّخ في الأذهان عبر العصور وفي مختلف الأمم من استعمال الألوان في المناسبات المختلفة من الأفراح والأتراح.

فالله - سبحانه وتعالى - يستخدم في كلامه الكريم مع هذا الإنسان كلّ أنواع الأساليب والطرق، كي يؤثّر في نفسه الأثر الذي يريده من تنزيل هذا الكتاب.

فالحياة تزخر بالكثير من الأشكال والألوان المختلفة التي يمثّل معظمها ضرورة البقاء على قيد الحياة، ولكي نحافظ على تلك الأشكال، فلا بدّ من تعاليم نتّبعها في كيفيّة استغلالها والاستفادة منها في تحقيق الأهداف العلميّة التعليميّة والتربويّة الكثيرة.

وقد اكتشف الخبراء أنّ للألوان تأثيرها العجيب الإيجابي، أو السلبي في صحّة الإنسان النفسيّة، بل ولها تأثيرٌ كبيرٌ في

فتح شهيّة الطعام، فاستعملوا الألوان للمساعدة على تنظيم الثقافة الغذائيّة لدى الإنسان، وعلى سبيل المثال استخدموا اللون الأسود في صناعة الملاعق والمفارش التي توضع على المائدة، لتقليل شهيّة الطعام بالنسبة لمن يعانون البدانة.

١٠٣ / ١٤٩