القرآن وتأثيره في شقي المخ سليمان بن محمد موسلمال

القرآن وتأثيره في شقي المخ

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

يقول عالم النفس ﴿أردتشام﴾:(1)

«إنّ تأثير اللون في الإنسان بعيد الغور، وقد أجريت تجارب متعدّدةٌ بيّنت أنّ اللون يؤثّر في إقدامنا وإحجامنا، ويُشعر بالحرارة، أو البرودة، وبالسرور، أو الكآبة، بل يؤثّر في شخصيّة الإنسان، وفي نظرته إلى الحياة».

وبسبب تأثير اللون في أعماق النفس الإنسانيّة، فقد أصبحت المستشفيات تستدعي الأخصّائيّين لاقتراح لون الجدران الذي يساعد أكثر في شفاء المرضى، وكذلك الملابس ذات الألوان المناسبة، وقد بيّنت التجارب أنّ اللون الأصفر يبعث النشاط في الجهاز العصبي.

وقد أبدع الله - سبحانه وتعالى - ألواناً تجد فيها النفس الإنسانيّة الهدوء والاستقرار، وأخرى تبعث فيها السرور والفرح وتجعلها تحبّ الحياة، خاصّةً منها اللون الأخضر، ولعلّ تكرار ورود هذا اللون في القرآن الكريم عدّة مرّات، وجعله من ألوان الجنّة، سيزيد أهل الجنّة استقراراً وطمأنينةً فيها، ويجعلهم يتعلّقون بها أكثر وأكثر، ولدينا مزيد.

بل نرى مثل ذلك التأثير على الحيوانات أيضاً.

ومن التجارب الغريبة العجيبة في هذا الميدان ما قام به الخبراء في جسر "بلاك فرايار" الذي يعرف بجسر الانتحار، لأنّ أغلب عمليّات الانتحار يقوم بها المنتحرون من فوقه، حيث غيّر لونه الأغبر القاتم إلى اللون الأخضر الجميل، فكانت النتيجة الإيجابيّة أن نقصت حوادث الانتحار من فوقه نقصاً ملحوظاً.

وقد وجد الخبراء أنّ اللون الأخضر يريح البصر، لأنّه يأخذ مساحةً صغيرةً من ساحة البصر بالنسبة للألوان الأخرى، كما استنتج العلماء أنّ طول موجة انعكاس الضوء عليه ليست بالطويلة التي تقلق البصر، وليست بالقصيرة التي تتعبه.

(1) من كتاب: موسوعة الإعجاز العلمي، يوسف الحاج أحمد.

١٠٥ / ١٤٩