القرآن وتأثيره في شقي المخ سليمان بن محمد موسلمال

القرآن وتأثيره في شقي المخ

الجزء ١ · صفحة ١٣٨

فنجد أنّ الله - سبحانه وتعالى - قد ذكر قصّة أبينا آدم في عدّة مواضع، وبتتابع متشابهٍ في أغلبيّتها، وبنفس الترتيب في المواضع التي يذكرها فيها فيبدأ بإخباره الملائكة أنّه جاعلٌ في الأرض خليفةً، وأنّ تلك الخليفة هي ذلك البشر الذي سيخلقه بيده من طينٍ، وأنّه إذا سوّاه، ونفخ فيه من روحه، فعليهم أن يقعوا له ساجدين، ولكنّ إبليس لم يكن من الساجدين، وأتبع ذلك بمساءلته عن عدم السجود لآدم، فأخبر بأنّه خيرٌ منه، فهو قد خلق من نارٍ، وآدم خلق من طينٍ، وقوله له اخرج مرجوماً مذموماً إلى يوم الدين.

وبعد أن انتهى هذا الجزء أتبعه بالجزء الذي يطلب فيه إبليس أن ينظره ربّه ويمهله إلى يوم يبعثون، وأقسم إبليس بعزّة الله - سبحانه وتعالى - أن يغوي بني آدم أجمعين إلاّ المخلصين من عباد الله - عز وجل -، وقال له الحقّ - عز وجل - بأنّه سيملأ منه جهنّم وممّن تبعه أجمعين.

كتابة الآية القرآنية الخاصّة في هذا الموضع.

وفي بعض المواضع الأخرى كسورة البقرة والأعراف وطه ذكر أنّه - عز وجل - قد نبّه آدم وزوجته حوّاء أن لا يقربا من الشجرة التي عيّنها لهم، كي لا يكونا من الظالمين، وأخبر آدم بأنّ إبليس عدوّ له ولزوجته، فعليهما أن ينتبها، كي لا يخرجهما من الجنّة.

ولكنّ الشيطان وسوس لهما، فأكلا من الشجرة، فبدت لهما سوءاتهما، وطفقا يخصفان عليهما من ورق الجنّة، وناداهما ربّهما ألم أنهكما عن تلكما الشجرة، وأقل لكما إنّ الشيطان لكما عدوّ مبين.

ونذكر آية البقرة كمثال:

١٣٨ / ١٤٩