القرآن وتأثيره في شقي المخ سليمان بن محمد موسلمال

القرآن وتأثيره في شقي المخ

الجزء ١ · صفحة ١٣٩

- ﴿وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ﴾.

[البقرة ـ 35ـ 38]

ومن القصص التي ذكرها ربّنا - سبحانه وتعالى - في القرآن بكثرة، حتّى قال المفسّرون بأنّها أكثر القصص ذكراً قصّة سيّدنا موسى عليه السلام، ولقد أطال الله - سبحانه وتعالى - في ذكر حال سيّدنا موسى مع قومه بني إسرائيل، ومع فرعون وقومه القبط، ما لم يطل في ذكر قصّةٍ أخرى في شأنٍ من شؤون الرسل الأخرى.

وقد قال المفسّرون بأنّه ليس غريباً أن يكون سيّدنا موسى - عليه السلام - أكثر ذكراً من غيره، وذلك لأنّه أرسل إلى فئتين، كانت كلّ منهما إلى جانبٍ كبيرٍ من العناد والقسوة والكفر:

ــ فئةٌ ممعنةٌ في التكبّر والطغيان (فرعون وملأه)، وأخرى استمرأت الذلّة والتبعيّة والاستضعاف (بنو إسرائيل).

وقد ذكر الله - سبحانه وتعالى - هذه القصّة في كثيرٍ من سور القرآن الكريم، وخاصّة منها في سورة الأعراف والشعراء وطه، وتكاد تكون هذه القصّة في السور الثلاثة بنفس التتابع.

ــ ففي سورة الأعراف ذكرها الله - سبحانه وتعالى - في نيف وثلاثين آيةً.

ــ وفي سورة الشعراء بيّنها الله - سبحانه وتعالى - في 58 آيةً.

ــ وفي سورة طه بيّنها في 55 آيةً.

١٣٩ / ١٤٩