القرآن وتأثيره في شقي المخ سليمان بن محمد موسلمال

القرآن وتأثيره في شقي المخ

الجزء ١ · صفحة ٢٩

وهذا ما اكتشفه العالم النفسي الأمريكي "روجر سبري" وأعضاء فريقه الذين فازوا بجائزة نوبل نظير أعمالهم وأبحاثهم حول شقّي المخّ، حيث توصّلوا إلى اكتشاف أنّ الشقّ الأيمن يتعامل مع النشاطات العقليّة التاليّة:

الإيقاع (التجويد بالقواعد)، الإدراك المكاني، الإدراك الشمولي، التخيّل، أحلام اليقظة، الألوان، والأبعاد.

أمّا الجانب الأيسر فيتعامل مع نشاطاتٍ تختلف تماماً مع نشاطات الجانب الأيمن وهي:

الكلمات، المنطق، الأعداد، التشعّبية، التحليل، التتابع، والقوائم.

ويصف علماء الذاكرة أنشطة الشقّ الأيمن من المخّ بأنّها أنشطةٌ فنّيةٌ وإبداعيّةٌ وعاطفيّةٌ، والمقولة التي تقرّر بأنّ أعظم العلماء لم يستخدموا جميع إمكانيّات مخّهم، يفسّرها أنّ كلّ عالمٍ كان يستعمل الشقّ الذي يختصّ بالاختصاص الذي تفوّق فيه، في حين أنّه كان يستعمل الشقّ الآخر استعمالاً ضعيفاً.

وقد اكتشف ﴿سبري﴾ أيضا أنّه عندما يكون الجانب الأيمن للمخّ نشيطاً، فإنّ الجانب الأيسر يبقى في حالة شبه ارتخاءٍ أو همهمةٍ تأمّليّةٍ، وعندما يحدث ذلك في جانبٍ، يحدث العكس مع الجانب الآخر.

فيجب على الشخص الذي يريد أن يكون ذكيّاً أن ينشّط الشقّين معاً حتّى يعملان بشكلٍ متوازنٍ، ولا يفقد أحدهما نشاطه، لأنّه إذا مال النشاط إلى أحد الجانبين، فإنّ الجانب الآخر يبقى خاملاً، وبطول الوقت، يصبح عاجزاً عن النشاط، ولا يرجع إلى عمله العادي إلاّ بعد تنشيطٍ طويلٍ وقويٍّ.

معلومة

كلّ إنسان يمتلك نطاقاً كاملاً من القدرات الذهنيّة

للعقل قيمةٌ عظيمةٌ عند الله - سبحانه وتعالى -

قال في المنجد: العقل: (مص)، ج عقول: نورٌ روحانيٌّ به تدرك النفس ما لا تدركه بالحواسّ، وقد سميّ العقل عقلاً، لأنّه يعقل صاحبه عن التورّط في المهالك، أي يحبسه.

عقل: عقلاً، ومعقولاً، الغلامُ: أدرك.

يقال: ما فعلت كذا منذ عقلت.

٢٩ / ١٤٩