القرآن وتأثيره في شقي المخ
الجزء ١ · صفحة ٣٢وقد وضع وسطّر علماء الذاكرة استراتيجيّاتٍ وتدريباتٍ لتحسين قدرات الذاكرة، وجعل الإنسان يشعر بالشباب والحيويّة على المستوى الذهني، في مختلف مراحل عمره، وذلك تماماً كما وضع كثيرٌ من الخبراء تدريباتٍ وتقنيّاتٍ للمحافظة على مستوى الأداء البدني.
يقول بعض علماء الذاكرة أنّه في هذه السنوات الأخيرة قد توفّر لدينا نصائح علميّةٌ راسخةٌ حول ما يمكن عمله لحفظ وتأهيل هذا العضو الشديد الأهميّة، تلك النصائح الصادرة عن أعلى معاهد الأبحاث الطبيّة سمعةً وكفاءةً.
وأنا أنادي من هذا الكتاب العلماء المسلمين لدراسة تأثير كلام الله - عز وجل - في هذه الذاكرة حتّى يكتشفوا إعجازاً آخر يضاف إلى مختلف الإعجازات الأخرى التي توصّلوا إليها في كتاب الله - عز وجل -، وأنا شخصيّاً باطلاعي المحدود جدّاً على بعض تلك المهارات التي تعمل وتقوى بواسطتها الذاكرة، وجدت أنّ كلّ تلك المهارات موجودةٌ في كتاب الله - عز وجل -.
خاصّةً الاكتشاف الجديد الذي توصّل إليه عالم النفس الأمريكي "روجر سبريّ" هو وشركاؤه أنّ الشقّ الأيمن يختصّ ببعض المهارات، والجانب الأيسر بمهارات أخرى غير التي يختصّ بها الشقّ الآخر.
وإذا تتبّعنا مختلف تعابير وأساليب القرآن الكريم نجد أنّه يتضمّن كلّ أنواع المهارات التي يختصّ بها كلّ واحدٍ من شقّي المخّ.
ومن جهة أخرى فإنّ أساليبه كذلك كفيلةٌ بتدريب واستعمال مختلف العضلات التي اكتشفها علماء الذاكرة، والتي تبلغ 30 عضلة، وكلّ واحدةٍ منها تختصّ بنشاطٍ من الأنشطة.
الخليّة المخّية الباحثة عن المعرفة
تؤدّي خليّة المخّ عملها من خلال تشكيل الروابط العصبيّة الرائعة مع عشرات الآلاف من جاراتها من الخلايا الأخرى، وهذه الروابط بالغة التعقيد، وهي تتكوّن وتقوى بقدر قوّة المعلومات التي تقدّم للمخّ البشري.