القرآن وتأثيره في شقي المخ سليمان بن محمد موسلمال

القرآن وتأثيره في شقي المخ

الجزء ١ · صفحة ٤

وأخيراً ندعوا الله - عز وجل - أن يتقبّل هذا العمل المسلمين، وأن يفيد به المسلمين، وأن ينفع به كلّ من قرأه أو نشره، أو دعا إلى كتاب ربّنا - عز وجل -، وأن يجعله في ميزان حسناتنا، فما قصدنا إلاّ المشاركة في الدعوة إلى الرجوع إلى القرآن الكريم، وما غايتنا إلاّ نيل رضوان ربّنا - سبحانه وتعالى -، وأن يجمعنا مع نبيّنا محمّدٍ - صلى الله عليه وسلم - غداً يوم القيامة، يوم لا ينفع مالٌ ولا بنون إلاّ من أتى الله بقلبٍ سليمٍ.

اللهمّ أرشد عبادك إلى المحافظة على كتابك، كي يهتدوا به سبل السلام، ويخرجهم من الظلمات إلى النور، فهو يعيد للأمّة الإسلاميّة كرامتها وعزّتها، ويرفع رايتها إنّه وليّ المؤمنين.

وآخر دعوانا أن الحمد لله ربّ العالمين

المؤلّف: سليمان بن محمّد موسلمال

بريّان:

الفصل الأوّل

الشقّ الأيمن والأيسر للمخّ

في الثلاثينات من القرن العشرين اكتشف جرّاحو المخّ الوظائف المختلفة لشقّي المخّ: وذلك أثناء عملهم مع المرضى المصابين بالصرع، وفي عام 1950 حقّق "روجر وسبيري" من جامعة "شيكاغو" ثمّ جامعة "جنك تيك" أعظم اكتشافٍ وهو أنّ الأحلام والطاقة والآراء الإبداعية تأتي من الجانب الأيمن من المخّ، بينما يأتي التفكير المنظّم المنطقي القصير المدى والقصير النظر من الجانب الأيسر من المخّ.

والكثير من الناس ينتظرون بشكل لا شعوري أن تحدث لهم أزمةٍ، وذلك مثل حدوث إفلاس، أو هجوم عليهم، أو خسارة أموالهم بحرقٍ أو سرقةٍ، أو غرقٍ، أو حربٍ، حتّى يفكّروا بكلّ قواهم الفكريّة، أي بالجانب الأيمن والأيسر.

وقد نال الشقّ الأيمن سمعةً سلبيّةً أكثر ممّا ينبغي، وذلك لما يختصّ به من النشاطات التي يظنّ أغلبيّة الناس أنّها نشاطاتٌ ليست مهمّةً في الحياة، في حين أنّ الجانبين قد خلقهما ربّنا - سبحانه وتعالى - ليتّصلا بينهما، وليتعاونا حتّى يكون أداؤهما أحسن وأفضل.

٤ / ١٤٩