القرآن وتأثيره في شقي المخ سليمان بن محمد موسلمال

القرآن وتأثيره في شقي المخ

الجزء ١ · صفحة ٤٠

ولكن هذه التصوّرات التي وضعها الناس حول هؤلاء جعلت الكثير من الناس يميلون إلى استخدام شقٍّ واحدٍ للمخّ، خاصّةً عند بعض المجتمعات التي تعدّ الخيال وأحلام اليقظة والإيقاع شيئاً يناقض التفكير، وأنّ كلّ من يميل إليها، إنّما يفعل ذلك نتيجةً لضعف ذاكرته، وعدم وجود التركيز العالي لديه.

وإذا احتكمنا إلى كتاب الله - سبحانه وتعالى - الذي أنزله لأمّته الإسلاميّة لتكون به خير أمّةٍ أخرجت للناس، وبحثنا عن الأساليب التي أنزلها فيه، لتنمّي عقولها، وتصل بها إلى الدرجة العالية في العلم والإبداع، نجده يحتوي على مواضيع متنوّعةٍ من الخيال والأحلام والإيقاع وغير ذلك من المواضيع التي يعدّها كثيرٌ من الناس غير مفيدةٍ لأداء شقّي المخّ، في حين أنّ الأوّلين وصلوا إلى ما وصلوا إليه من العلوم والإبداع كان نتيجة لدراسته دراسةً موضوعيّةً منتجةً.

القرآن الكريم يدرّب كلّ عضلات المخّ

بما أنّ كلّ عضلةٍ في الجسم تحتاج إلى تدريبٍ متواصلٍ وذلك بتمارين خاصّةٍ بها، كي تقوى، وتكون قادرةً على أداء دورها في المجموع العضلي للجسم، فكذلك كلّ عضلةٍ في شقّي المخّ لها نشاطها الخاصّ بها، كي تعمل بطريقةٍ جيّدةٍ وتؤدّي دورها في المجموع العضلي للمخّ بطريقةٍ إيجابيّةٍ.

والتمارين والنشاطات المختلفة توفّر لتلك العضلات المرونة الكافية لأداء دورها طوال العمر الذي يعيشه كلّ إنسان في هذه الحياة.

وقد اتّفق الخبراء الريّاضيّون بأنّ السباحة توفّر لكلّ عضلات الجسم الحركات اللازمة لتصبح قويّةً مرنةً نشيطةً في كامل مراحل العمر، وخاصّةً في وسط أمواج البحر.

٤٠ / ١٤٩