القرآن وتأثيره في شقي المخ سليمان بن محمد موسلمال

القرآن وتأثيره في شقي المخ

الجزء ١ · صفحة ٤٣

فقالت: ما لكم وصلاته؟ ثمّ نعتت قراءته، فإذا هي تنعت قراءةً مفسّرةً حرفاً حرفاً، هذا في النسائي.

وفي رواية الترمذي، قالت: ما لكم وصلاته؟ كان يصلّي، ثمّ ينام قدر ما صلّى، ثمّ يصلّي قدر ما نام، ثمّ ينام قدر ما صلّى، حتّى يصبح، ثمّ نعتت قراءته، فإذا هي تنعت قراءةً مفسّرةً حرفاً حرفاً.

وللترمذي من رواية ابن أبي مليكة - رضي الله عنه - قالت: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقطّع قراءته.

ولأحمد من رواية ابن أبي مليكة، قال: قالت: كان يقطّع قراءته آيةً آيةً.(1)

القرآن يبني التفكير الإبداعي

على كلّ شخص أن يثق بأنّ عقله أقوى من الحاسوب الآلي، فهو يتعلّم فوراً أيّ برنامج يغذّيه به، ولكن بشرط أن يدرّبه ويمرّنه على ذلك بمختلف الوسائل والمهارات التي تجعله يصل إلى الدرجة الراقيّة، ويصبح ماهراً قويّاً.

ومع ذلك فعلماء الحاسبات الآلية يؤكّدون أنّ الشوط ما زال بعيداً جدّاً حتّى يتمكّنوا من اختراع كمبيوتر يكافئ في قدراته قدرات العقل البشري.

وهذا من المستحيلات التي لا يمكن أن يصل إليها الإنسان، مهما تقدّم في علمه واختراعه، لأنّه من المستحيل أن يصل الإنسان إلى اختراع جهاز يشابه أداء الجهاز الذي خلقه ربّ العالمين.

وقد قال العلماء بأنّ عقل الإنسان يستطيع أن يستوعب من الأفكار أكبر من عدد ذرّات الكون، وقادرٌ أن يولّد من الأفكار بذلك المقدار.

وهل يستطيع عقل إنسان مهما بلغ من العبقريّة والذكاء وقوّةً في التفكير أن يتوصّل إلى تحديد عدد الأفكار التي يستطيع أن يكوّنها كتاب الله - عز وجل - في عقل قارئه؟، الذي يقرؤه بكلّ تدبّرٍ وإخلاصٍ.

(1) أخرجه الترمذي وأبو داود.

٤٣ / ١٤٩