القرآن وتأثيره في شقي المخ سليمان بن محمد موسلمال

القرآن وتأثيره في شقي المخ

الجزء ١ · صفحة ٦٤

لقد اكتشف ﴿سبري﴾ بأنّ الشقّ الأيمن يختصّ بنشاطاتٍ غير موجودة في الشقّ الأيسر، وكنتيجة لذلك الاستنتاج، توصّل إلى أنّ الملايين من الناس عندما اطّلعوا على هذه الحقائق، صاروا يقومون بتمارين مختلفةٍ تضمن لهم تنشيط الشقّين معاً.

وعندما بدأ الخبراء بتدريب بعض الناس على بعض النشاطات المختلفة والتي تضمن تدريبات الشقّين معاً، لاحظوا تطوّر التفكير الإيجابي لدى أغلبيّة المشاركين في تلك التدريبات، كما ازدهر عمل الخلايا المخّية لديهم، وزادت اتّصالات الأعصاب الرابطة بين تلك الخلايا، وذلك بصرف النظر عن عمر كلّ مشاركٍ.

كما أنّهم اكتشفوا أنّ هذه التقنيّات التي تنشّط الشقّين قد عادت بالنفع على المهارات القديمة الموجودة لدى المخّ، ودعّمتها بشدّةٍ.

وكلّ مخاخ بني آدم تحتاج إلى مثل هذه النشاطات إذا أراد صاحبه أن يوازن بين الشقّين الأيمن والأيسر، وإذا لم يُحقّق هذا النشاط تحقيقاً متوازناً بين الشقّين فسيصبح الذكاء غير متميّزٍ.

فلكي يفحص الشخص هل الجانب الأيسر لمخّه يؤدّي دوره بطريقةٍ جيّدةٍ وإيجابيّةٍ، فعليه أن يسأل نفسه بكلّ بساطةٍ عمّا إذا كان يستطيع فهم لغةٍ من اللغات ويجيد التحدّث بها، وإذا كان نعم، فهذا الشقّ يؤدّي نشاطه أداءً متطوّراً، وبطريقةٍ أفضل من أيّ جهاز كمبيوتر، لأنّه لكي يتعلّم اللغة فمن المؤكّد أنّه استخدم المهارات الخاصّة بهذا الجانب من مخّه، وذلك مثل المهارات العدديّة والمنطق والتحليل والتسلسل.

والله - عز وجل - قد جعل كثيراً من الأحداث والأسماء والقصص مرتّبةً ترتيباً منظّماً ومنسّقاً، لأنّه يعلم أنّ ذلك يزيد من قدرات المخّ للوصول إلى المعلومة التي يرغب في تذكّرها، لأنّه بذلك يستطيع فهم كيفيّة القيام بذلك، وذلك لأنّه قد حفظها من قبل على أساس وقواعد ذلك الترتيب والتسلسل.

٦٤ / ١٤٩