القرآن وتأثيره في شقي المخ
الجزء ١ · صفحة ٦٦كما أجرى ﴿جيك﴾ وفريقه العلمي تجربةً معمليّةً تركّز على الأصوات التي تتضمّن خروج زفيرٍ قصيرٍ من الهواء له صوتٌ مسموعٌ عند النطق بها، مثل: ـ با ـ تا ـ وتجربةً معمليّةً أخرى ترتكز على الأصوات التي لا تتضمّن مثل ذلك الصوت، مثل: صوت الحرف ـ B ـ دا ـ.
وقد طلب الفريق من المتطوّعين معصوبي الأعين الإصغاء إلى تسجيلات لهذه الأصوات، وأن يضغطوا على زرٍّ ليشيروا إلى الصوت الذي وصل إلى مسامعهم من بين الأصوات التي تستعمل في الاختبار.
وكان الخبراء يوجّهون نفخةً هيّنةً يسيرةً من الهواء مصاحبةً لأصواتٍ معيّنةٍ نحو كفوف أيدي أحد المجموعات المتطوّعة، ومجموعةٌ أخرى توجّه إليهم نفخة الهواء إلى أعناقهم، ومجموعةٍ ثالثةٍ لا توجّه إليهم أيّ نفخاتٍ من الهواء؛ فكان أفراد المجموعتين الأوليين تميل عن طريق الإيهام إلى سماع ما يحلو لهم سماعه من كلماتٍ، ممّا يفترض أنّ حاسّة اللمس تلعب دوراً في عمليّة السمع.
يقول ﴿جيك﴾:
«هناك الكثير من الأدبيّات الواردة حول تعبيرات الوجه، ولكن لم يفكّر أصحابها فيما تعنيه لغة الجسد، ولو أنّك تستطيع التقاط الكثير من المعلومات عبر لغة الجسم عند شخصٍ ما، يبقى من المعقول استنتاج أنّنا نستطيع إدراك المعلومة بواسطة أجسادنا».
وفي تجارب معمليّةٍ أجريت في مراكز أخرى، فقد طلب الباحثون من بعض الأفراد أن ينظروا إلى صورٍ متحرّكةٍ، يقول ﴿جيك﴾:
«إنّه بمجرّد أن ترى وجهاً متحرّكاً، فإنّك تتعامل معه بواسطة الجزء البصري من مخّك، ولكن إذا ما تحدّث هذا الوجه فجأةً، فإنّ قشرة مخّك السمعيّة سوف تنشط».
ويريد الأستاذ ﴿جيك﴾ أن يثبت من خلال أبحاثه أنّ جسم الإنسان كلّه هو عبارة عن جهاز يدرك ما حوله بكامل أجزائه.