القرآن وتأثيره في شقي المخ
الجزء ١ · صفحة ٦٩فعلينا ألاّ نكون مجرّد مستمعين لتلك الترانيم، بل على كلّ واحدٍ منّا أن يعلّم نفسه تأديّة بعض تلك الترانيم من حينٍ لآخر، والحمد لله أنّه قد أنزل علينا القرآن الكريم الذي أمرنا أن نقرأه بترتيلٍ، والذي هو عبارة عن ترنيمٍ، يبعث في الخلايا النشاط والتوازن، خاصّةً وأنّه هو الذي خلق تلك والنفس والخلايا فهو أعلم بما يصلح لها، وتصلح به، فأنزل لها القرآن الكريم ليكون لها أحسن دواءٍ، وأحسن شفاءٍ.
فعلى كلّ واحد منّا أن يحاول بين الحين والآخر أن يترنّم ببعض الأشعار، أو الأناشيد الإسلاميّة، وما أكثرها في المجتمعات الإسلاميّة، وذلك بصوتٍ عالٍ، حتّى وإن كان لا يتمتّع بصوتٍ شجيٍّ، لأنّ ذلك الترنيم المرتفع يحدث التأثير المرغوب على الجهاز الغددي، وأنّ الذبذبات الصوتيّة المتكرّرة والمرتفعة تؤثّر على الغدد، فتجعلها تفرز هرموناتٍ تصحّح العيوب الجسديّة، سواءً كانت تلك العيوب في الخلايا، أو في المعدّة (كالقرحة مثلاً)، أو كانت صداعاً في نصف الرأس، أو تشويهاً عضويّاً.
وعلى كلّ شخصٍ عاقلٍ يريد الشفاء لنفسه أن يهتمّ بأداء بعض الترانيم بصوتٍ عالٍ، واهتمامٍ زائدٍ، وبصورةٍ منتظمةٍ، فالصوت العالي نثراً كان، أو ترنيماً، يلعب دوراً رئيسيّاً في الحفاظ على سلامة صحّتنا، لصلته المتينة بالطاقات الداخليّة التي يطلقها الابتهال من عقالها، لذا فجميع الاحتفالات الدينيّة في كافّة أنحاء المذاهب السماويّة ترافقها الترانيم الشجيّة.
ترتيل القرآن الكريم في الصلاة
إنّ ترتيل القرآن الكريم في الصلاة حسب قواعد التجويد، يعمل على تنظيم التنفّس خلال تعاقب الشهيق والزفير، وهذا يؤدّي بدوره إلى تخفيف التوتّر بدرجةٍ كبيرةٍ، كما أنّ حركة عضلات الفم المصاحبة للترتيل، تقللّ من الشعور بالإرهاق، وتكسب العقل نشاطاً وحيويّةً، كما ثبت في بعض الأبحاث الطبيّة الحديثة.