القرآن وتأثيره في شقي المخ
الجزء ١ · صفحة ٧٢- ﴿كَذَلِكَ لِنُثَبِّتَ بِهِ فُؤَادَكَ وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾. … [الفرقان ـ 32]
- ﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾. … [المزمّل ـ 4]
قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:عن سعد بن أبي وقّاص - رضي الله عنه -:
«ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن «(1)
وعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -:
«ما أذن الله لشيءٍ ما أذن لنبيٍّ أن يتغنّى بالقرآن «(2)
قال ابن بطّال: «المراد بقوله - صلى الله عليه وسلم -: «ليس منّا من لم يتغنّ بالقرآن»، أي زيّنوا أصواتكم عند تلاوة القرآن، وذلك بالمدّ والترتيل، والمهارة في القرآن جودة التلاوة بجودة الحفظ، فلا يتلعثم، ولا يتشكّك، وتكون قراءته سهلة بتيسير الله - سبحانه وتعالى -، كما يسّره على الكرام البررة».
وقال "ابن حجر" ـ رحمه الله ـ «والذي يتحصّل من الأدلّة أنّ حسن الصوت بالقرآن الكريم مطلوب، فإن لم يكن حسناً، فليحسّنه ما استطاع، ومن جملة تحسينه أن يراعي فيه قوانين النغم، فإنّ الصوت الحسن يزداد حسناً بذلك، وإن خرج عنها أثّر ذلك في حسنه».
الترتيل: رتّل فلان كلامه، إذا أتبع بعضه بعضا على مكث وتفهّم من غير عجلة، وهو الذي نزل به القرآن. قال - سبحانه وتعالى -: - ﴿وَرَتَّلْنَاهُ تَرْتِيلًا﴾
[الفرقان ـ 32]
وروي عن زيدٍ بن ثابتٍ - رضي الله عنه - أنّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: «إنّ الله يحبّ أن يُقرأ القرآن كما أنزل» وقد أمر الله - سبحانه وتعالى - نبيّه فقال له:
﴿وَرَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا﴾.
والجمال التوقيعي في لغة القرآن لا يخفى على أحدٍ ممّن يسمع القرآن، حتّى الذين لا يعرفون لغة العرب، فكيف يخفى على العرب أنفسهم؟.
وتجويد القرآن الكريم وتلاوته يشجّع الإنسان على سماعه والتعلّق به وحفظه، كما أنّ المقام يحبّب إليه النشيد الإسلامي.
يقول الشيخ زهير العبيدي: