القرآن وتأثيره في شقي المخ سليمان بن محمد موسلمال

القرآن وتأثيره في شقي المخ

الجزء ١ · صفحة ٧٤

قال بعض العلماء: «إنّ مأساة الأمّة الإسلاميّة هو الغرق في الغنى والسماع إليه»

فهؤلاء الذين يدمنون على سماع الغناء يسأمون من القرآن، ويملّون منه، ويضجرون من سماعه، لأنّهم أصبحوا سكارى بالغناء، والذي يسمع إلى الحقّ بعقله، يشبع نفسه بترتيل القرآن الكريم، وتجويده، فيعوّضه ذلك عن سماع الغناء والتلذّذ به، لأنّه يتلذّذ بالتغنّي بالقرآن الكريم.

فما على المؤمن إلاّ أن يستغلّ هذا الكتاب الكريم لتحقيق الحسن في التقويم، وهذا الحسن يشتمل كلّ النواحي التي تتكوّن منها نفسه وجسمه، سواء من الجهة الروحيّة، أو الجسميّة، أو العاطفيّة، أو الفكريّة، لأنّه يهتمّ بمختلف الأساليب التي تستطيع أن تطوّر جميع تلك النواحي.

إذن فعلينا أن نستغلّ قرآن ربّنا - عز وجل - في تدريب ما نسمّيه خطأً بمناطق الضعف في قدراتنا العقليّة، فعندما نُخضع هذه القدرات لتأثير أسلوبه، فإنّها ستكون قابلةً للتطوّر والازدهار بإذن الله - سبحانه وتعالى -، بصرف النظر عن العمر الذي نكون فيه، وهذا هو السرّ العظيم الكامن في هذه المعجزة القويّة التأثير.

والشيء الوحيد الذي يجب أن نهتمّ به هو تكوين معلّمين أكفاء مهرة، يهتمّون بهذه الجوانب المتعدّدة الموجودة في كتاب الله - عز وجل -، وتعليمها للنشء الصاعد شيئاً فشيئاً، والغرض الجليل من هذا التدريب هو تنشيط شقّي المخّ معاً للطلبة، كي يصبحوا عباقرةً ومبدعين في كلّ الميادين بإذن الله - عز وجل - وكلّ ذلك يكون في مختلف مراحل التعليم المتقدّمة، وذلك حين يبدأ الطالب في زيادة التركيز والإدراك الجيّد لما حوله من الأشياء والتصوّرات والأفكار.

٧٤ / ١٤٩