القرآن وتأثيره في شقي المخ
الجزء ١ · صفحة ٨٠- ﴿حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَغْرِبَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَغْرُبُ فِي عَيْنٍ حَمِئَةٍ﴾. [الكهف ـ 86]
- ﴿رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ﴾. … [الرحمن ـ 17]
ولكنّنا نمرّ على مثل هذه الآيات عند تلاوتنا لها مرور الكرام، بدون تدبّرٍ، أو انتباهٍ إلى معانيها، أو تركيزٍ في معانيها، فكيف يا ترى يؤثّر القرآن الكريم في خلايا مخّنا التأثير الذي أراده ربّنا من مثل هذه التعابير.
كان ﴿ألبرت أينشتاين﴾ أحد عباقرة الذكاء المكاني يستغلّ هذا الذكاء استغلالاً كبيراً، وذلك من خلال توسعة خياله باستعماله في تخيّل أماكن واسعةٍ، حتّى قال: «إنّ الخيال أهمّ من المعرفة، لأنّه ليس له حدودٌ ولا نهايةٌ، ولا أحد يستطيع أن يمنع آخر من القيام بمثل هذا النشاط».
يقول "جوناثات سويفت":
«الخيال هو مشاهدة غير المرئي».
كل ما أحاط به عقلك وعلمك فهو محدود بعقلك وعلمك فيكون متناهياً، لذلك عليك أن تتعلّم كيف تسبح بتفكيرك في ملكوت السموات والأرض، كي يتّسع تفكيرك، ولا يبقى محصوراً، لأنّ ممّا يزيد من صحّة خلايا المخّ، ويقوّي أداء أعصابه، ويدرّب عضلاته؛ وقرآن ربّنا يرشدنا إلى القيام بذلك، ويحثّنا عليه، وما ذلك إلاّ لعلم الله - عز وجل - لفائدة ذلك على عقل كلّ قارئ للقرآن.
وقد ذكر علماء الفلك بعض ما توصّلوا إليه من اكتشافاتٍ لهذا الكون الواسع، وما خفي عنهم أكثر وأعجب، فمثلاً نجمةٌ تبعد عن كرتنا الأرضيّة أربع سنواتٍ ضوئيةٍ، وهذه مسافةٌ طويلةٌ جدّاً، لا نستطيع أن نتخيّلها بعقلنا المحدود، ونحتاج لقطعها في مركبةٍ أرضيّةٍ إلى خمسين مليون عام.