القرآن وتأثيره في شقي المخ
الجزء ١ · صفحة ٩٠المناظر الكثيرة والمتنوّعة في القرآن الكريم تمرّن التفكير التخيّلي الذي يعدّ بمثابة فترة راحةٍ لخلايا المخّ
أوضحت دراساتٌ عديدةٌ نجاح التخيّل التفاعلي في تحسين مهارات الذاكرة، وقد قام بهذه التجارب الدكاترة:
وست وكروك 1992 ــ وييسافاج وزملاؤه 1983 ــ وزاريت وزملاؤه 1981.
لقد توصّل العلماء إلى اكتشاف أنّ العقل البشري يتخيّل الأشياء المراد تذكّرها وهي تتفاعل مع بعضها بطريقةٍ يبتكرها بنفسه.
وفي دراسةٍ أخرى تخصّ البحث عن العوامل المختلفة التي يتضمّنها تدريب الذاكرة، ودفعها لتعمل بطريقةٍ جيّدةٍ، وجد فيرهاجن وزملاؤه 1992 في حصّةٍ لتدريب الذاكرة، أنّ مجموعتين فقط من بين تسعٍ وأربعين مجموعة لم تستخدم التخيّل البصري فيما يخصّ تدريبهما، فعقل الإنسان حين يتمدّد ليستقبل فكرةً جديدةً لا يرجع إلى حالته السابقة، ولا يعود إلى أبعاده الأصليّة.
قاعدة
التفكير التخيّلي في القرآن الكريم يعطي الفرص اللازمة لتنميّة التفكير على الإبداع
التخيّل يعين على ربط المعلومات
وإذا ما ركّزنا جيّداً في تقنيّات عمل الذاكرة نجد أنّ تلك التقنيّات يتطلّبها حفظ المعلومات، ثمّ تذكّرها فيما بعد تذكّراً حسناً، يرتبط بعضها ببعض، فلكي تعمل تقنيّةٌ منها لا بدّ أن نستعمل تقنيّةً أخرى.
ومن هنا نجد أنّ تقنيّة الربط التي تعمل بها الذاكرة بطريقةٍ قويّةٍ تحتاج إلى الخيال لكي تؤدّي دورها جيّداً، فاستخدام التفكير في عدّة صورٍ يغرس الارتباط بين مختلف العناصر الموجودة فيها والتي ترد إلى الذهن، ونتيجةً لذلك تتعزّز عمليّة التشفير، والتخيّل يوفّر العمل لعدّة حواسّ، وكلّ حاسّة تستعمل نظامها في تسجيل المعلومة، وبزيادة استعمال الحواسّ يحدث مستوى أعمق من المعالجة لتلك المعلومة، فبربط معلومة ما بصورة بصريّةٍ، أو رائحةٍ، أي الذاكرة الشمّية، فإنّ مرورها داخل الأعصاب المخّية، وتسجيلها داخل خلاياه يكون أكثر قابليّة للحفظ.