القرآن وتأثيره في شقي المخ
الجزء ١ · صفحة ٩٣ثمّ تخيّل حياة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مع أصحابه وأزواجه، ومع المنافقين والمشركين والكفّار، والتي تحرّك عضلات التخيّل في المخّ، وتحسّن قدرته على الإبداع، وتحرّك القدرات العقليّة الكامنة.
ثمّ التخيّلات الواسعة السارّة الأخرى التي ساقها الله - سبحانه وتعالى - في كتابه الكريم والتي تترك في النفس انشراحاً يجعل قواها العقليّة تؤدّي دورها أداءً راقيّاً، لأنّها تجعل الإنسان يعيش كثيراً من أحلام اليقظة طوال اليوم، وطوال الأوقات التي يتدارس فيها كتاب ربّه - سبحانه وتعالى -.
قاعدة
الخيال الواسع الذي يبنيه القرآن الكريم داخل خلايا المخّ، يعلّمها كيف تتعلّم وكيف تستوعب الأفكار التي ترد إليها.
يقول "أينشتاين" «الخيال أهمّ من المعرفة، حيث إنّ المعرفة محدودةٌ، بينما الخيال يحتوي العالم بأسره، ويدفع إلى التقدّم، ويحدث التطوّر «.
وكلّما قام الإنسان باستخدام خياله في عمليّة التذكّر، كلّما أصبحت ذاكرته أفضل وأحسن أداءً.
تخيُّل بعض المناظر والوجوه
يقول خبراء دراسة تقنيّات الذاكرة أنّ تخيّل منظرٍ من المناظر له تأثيرٌ كبيرٌ وإيجابيًّ في خلايا المخّ وأعصابه، خاصّةً إذا اشتمل التخيّل على صورةٍ لأنّنا بذلك ننشّط ونستخدم شطري المخّ معاً، بدلاً من شطرٍ واحدٍ، وهذا ممّا يقوّي استيعاب المعلومة في الذاكرة، لأنّنا نسجّل المعلومة التي ترتبط بتلك الصورة بتقنيّتين، إذا صحّ التعبير.
واستخدام عمليّة التخيّل يغرس الارتباط ويعزّز التشفير، وبزيادة الارتباط، يحدث مستوًى للحفظ أعمق داخل الذاكرة.
فعندما ننتهي من قراءة آيةٍ من القرآن الكريم ذكر الله - عز وجل - فيها مشهد من المشاهد، مثل صورة الرسول - صلى الله عليه وسلم - عند استحيائه، أو وهو في معركة بدر، أو صورة الكفّار وهم في معركة الأحزاب، وما أكثر المشاهد التي ذكرها ربّنا - سبحانه وتعالى - في كتابه الكريم، نغلق أعيننا، ونتخيّل ذلك المشهد قدر الإمكان.