القرآن وتأثيره في شقي المخ سليمان بن محمد موسلمال

القرآن وتأثيره في شقي المخ

الجزء ١ · صفحة ٩٧

- {وَفَاكِهَةٍ مِمَّا يَتَخَيَّرُونَ وَلَحْمِ طَيْرٍ مِمَّا يَشْتَهُونَ وَحُورٌ عِينٌ كَأَمْثَالِ اللُّؤْلُؤِ الْمَكْنُونِ [الواقعة ـ 20ـ 23]

ومشاهد أهل النار، أكلهم وشرابهم ولباسهم، والملائكة الغلاظ الشداد الذين يعذّبونهم.

- ﴿وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ لَا بَارِدٍ وَلَا كَرِيمٍ﴾ … [الواقعة ـ 41ـ 44]

- ﴿انْطَلِقُوا إِلَى ظِلٍّ ذِي ثَلَاثِ شُعَبٍ لَا ظَلِيلٍ وَلَا يُغْنِي مِنَ اللَّهَبِ إِنَّهَا تَرْمِي بِشَرَرٍ كَالْقَصْرِ كَأَنَّهُ جِمَالَتٌ صُفْرٌ﴾ … [المرسلات ـ 30 ـ 33]

هذه المشاهد التي تبعث الخشوع في النفس، إذا ما تدبّرها القارئ بعقلٍ منتبهٍ حاضرٍ، وحاول فهمها فهماً جيّداً، فهو يكوّن لها صوراً داخل ذاكرته دو عناءٍ منه.

وبعد مدّةٍ من الانتباه إلى مثل هذه المشاهد والاهتمام بها، وتركيز التفكير فيها، تصبح عمليّةً سهلةً، لأنّ هذه المهارة تصقل بالممارسة، والتخيّل مهارة يلزم ممارستها باستمرار مثل أيّ مهارة أخرى، حتّى تصبح عادةً حسنةً، يؤدّيها العقل بصورة تلقائيّة.

والله - سبحانه وتعالى - قد ساق هذه القصص لتكون عبرةً في قارئها، كما يقول - سبحانه وتعالى -:

- ﴿لَقَدْ كَانَ فِي قَصَصِهِمْ عِبْرَةٌ لِأُولِي الْأَلْبَابِ﴾. … [يوسف ـ 111]

ولكي تؤثّر في نفس القارئ فلا بدّ أن يتصوّر الحالة التي كان فيها أصحاب هذه القصص، ويتفاعل مع صورها ومشاهدها، بنفسٍ مفعمةٍ بالحيويّة، لأنّ ذلك التفاعل يساعد على تقويّة الحفظ والتذكّر فيما بعد.

٩٧ / ١٤٩